ميدل ايست – الصباحية
طالبت آنياس كالامار ، مقررة الأمم المتحدة التي تحقق في مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، أمريكا التحرك بناء على النتائج التي توصلت إليها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، سي آي إيه، وكشف ما لديها من سجلات استخبارية بشأن القتل.
وأوضحت كالامار، المقررة الخاصة لدى الأمم المتحدة، خلال مشاركتها، الثلاثاء، في ندوة نقاشية داخل مقر منظمة العفو الدولية بالعاصمة البريطانية لندن، حملت عنوان “اغتيال جمال خاشقجي، وقالت : “أمريكا لديها الاختصاص أو على الأقل مصلحة في اتخاذ إجراء، وإنها لم تتلق حتى الآن إلا ما وصفته بالقليل من المساعدة من واشنطن.
وأضافت: “الصمت ليس خيارا. ويجب الكلام بحرية وبصراحة، ولكن هذا أيضا ليس كافيا. يجب أن نتخذ إجراء”.
وأشارت إلى أن واشنطن يمكنها أن تتصرف إما من خلال تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي أو تحقيق عبر القانون المدني أو رفع السرية عن مواد بحيازة وكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من المواد”.
وشارك في الندوة إلى جانب كالامار، كل من خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي، وكارين عطية، المحررة في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، والناشط الحقوقي السعودي يحيي عسيري.
ولفتت كالامار في كلمتها للطريقة التي نفذت بها الجريمة، قائلة إن “خاشقجي قتل من عملاء للدولة السعودية، استخدموا إمكانيات هذه الدولة كافة، وهذه نتيجة أكيدة، وطالبت المقررة أيضا بتحقيق جنائي بشأن المسؤول الرئيسي وراء القتل.
وأوضحت أن الرياض ترفض تحمل مسؤولية ارتكابها للجريمة، مضيفة: “السعودية كدولة ترفض الاعتذار لعائلة الضحية، وتركيا”.
ودعت الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى الشروع في تحقيق جنائي دولي في القضية. ولكن مكتبه قال إنه لا يملك سلطة القيام بذلك ويجب على دولة عضو أن تشرع في هذا الإجراء.
المزيد : كالامارد: قتل خاشقجي مخطط له من قبل مسؤولين سعوديين
وكانت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان قد نشرت الشهر الماضي تقريرا من 101 صفحة، وحمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمدا، مع وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم ولي العهد محمد بن سلمان.
وأشار التقرير أن العقوبات المتعلقة بمقتل خاشقجي يجب أن تشمل ولي العهد السعودي وممتلكاته الشخصية في الخارج، داعياً الرياض إلى الاعتذار من أسرة خاشقجي أمام الرأي العام، ودفع تعويضات للعائلة.