قيادي في قوات حفتر : يكشف دور الإمارات والروس في إدارة العمليات العسكرية

665
ميدل ايست – الصباحية

كشف قائد عسكري في قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، دور الإمارات في إدارة الطيران المسير التابع لحفتر بشكل كامل، كما كشف عن ما يخطط لهم الروس لإدارة المعارك ميدانياً في إطار الهجوم المستمرة على طرابلس منذ أكثر من 8 أشهر.

وكشفت اعترافات عامر يوسف الجقم، مساعد آمر سلاح الجو بقوات حفتر، الذي تمكنت قوات “بركان الغضب” من إسقاط طائرته، السبت الماضي، أنه شارك في تنفيذ غارات جوية على بنغازي ودرنة والجنوب الليبي وطرابلس.

ونشر حساب “فيسبوك” الخاص بالمركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب”، التي أطلقها الحكومة الليبية لصد هجوم حفتر على العاصمة طرابلس أوائل أبريل/ نيسان الماضي.

دور الإمارات في إدارة الطيران المسير

ووفق المصدر ذاته، قال الجقم إن الطيران المسير الداعم لحفتر تتم إدارته بشكل كامل من قبل ضباط إماراتيين في قاعدة الخروبة التابعة لمنطقة المرج (إلى الشرق من بنغازي)، ولديهم غرفة عمليات خاصة بهم في منطقة الرجمة (25 كلم إلى الشرق من بنغازي).

وبخصوص الروس، أوضح الجقم أنهم منذ وصولهم هم من يخططون لسير المعارك ميدانيا، ويقدمون الدعم الفني والتكنولوجي، ويتمركزون في أماكن محددة في منطقة قصر بن غشير (الضاحية الجنوبية لطرابلس) ومدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس).

وأشار إلى أن الروس قاموا بصيانة طائرة سيخوي وعدد من الطائرات الأخرى التي كانت خارج الخدمة بقاعدة الوطية (170 كلم جنوب غرب طرابلس). وكشف أن الروس تعرضوا لقصف مدفعي من قبل قوات “بركان الغضب”، إذ قُتل وجُرح العشرات منهم في قصر بن غشير. كما قُتل عدد من الضباط الإماراتيين جراء قصف لقاعدة الجفرة (600 كلم جنوب شرق طرابلس)؛ وعلى إثر ذلك غادروا القاعدة.

وذكر القائد العسكري التابع لحفتر أن غارات استهدفت مدينة مصراتة (شرق طرابلس) ومطار معتيقة (بالعاصمة الليبية) ومدينة زوارة (غرب طرابلس) وتاجوراء (الضاحية الشرقية للعاصمة طرابلس) تمت بطيران حربي إماراتي، ولا علاقة للطيران الليبي بمثل هذه العمليات.

ولفت إلى أن مهمة سلاح الجو تركزت منذ فترة على فتح ثغرة في دفاعات قوات “بركان الغضب”، إلا أن القوات على الأرض تفشل في كل مرة في التقدم؛ ما جعل الطيران يقصف دون جدوى. وقال “تأتي معلوماتنا حول الأهداف من الأرض، إلا أن أغلبها غير دقيقة”.

ادعاء مكرر
وفي سياق متصل وصف المتحدث باسم قوات حكومة “الوفاق” الليبية، مصطفى المجعي، الجمعة، البيان الذي أصدره اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، حول دخول طرابلس، بأنه “مكرر”، وأخذ أكبر من حجمه.

وعن قول حفتر، بأن ساعة الصفر دقت لدخول العاصمة، أكد المجعي في تصريحات صحفية”هذا المتمرد في ورطة عسكرية أو صحية، جعلته يحاول تشتيت الانتباه عنها بهذا البيان”.

وأكد المجعي أن “كلمة حفتر مكررة في مضمونها وعنوانها، على الأقل أربع مرات حتى الآن، أعلن فيها هذا الشخص عن ما أسماه “ساعة الصفر”، وبالكم ذاته من الأخطاء اللغوية والفنية، دون أن تشكل أي إضافة على المشهد، والساعة الآن تجاوزت الصفر بيوم، ولم يحدث شيء”.

وأشار إلى أن “الكرة الآن في ملعب قواتهم، وهي من تملك زمام المبادرة، وإذا حصل تغيير على ميدان المعركة في القريب، فلن يكون إلا لصالح الليبيين على حساب القوات متعددة الجنسية التي تقاتل باسم حفتر، وتقاتل عنه في الواقع”، وفق معلوماته.

ساعة الصفر

وكان اللواء حفتر قد أعلن في كلمة متلفزة الخميس الماضي عن بدء ما قال إنها “عملية حاسمة” للتقدم نحو العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد وقت قصير من تصدي قوات حكومة “الوفاق” لهجوم مسلحي حفتر جنوب العاصمة.

وقال إنه “أصدر الأوامر لقواته بالتقدم نحو قلب العاصمة لفك أسرها، وأنه يمنح المسلحين في طرابلس الأمان مقابل إلقاء السلاح”، مخاطبا جميع الوحدات العسكرية بمحاور العاصمة قائلا: “دقت ساعة الصفر ساعة الاقتحام الواسع الكاسح”.

تطورات الميدان 
وشهدت محاور القتال في ليبيا -خاصة المحيطة بالعاصمة الليبية طرابلس- تطورات خلال الساعات الماضية على المستويين الميداني والسياسي منذ إعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر ساعة الصفر لاقتحام طرابلس.

فقد صدت قوات الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني محاولة تقدم لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في محور عين زارة (جنوبي العاصمة طرابلس).

– أفاد مصدر عسكري من قوات حكومة الوفاق -لمراسل الجزيرة في ليبيا- بتجدد المواجهات بين قوات حكومة الوفاق وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في محوري التوغار والخلاطات (جنوبي العاصمة طرابلس).

بينما أعلن قيادي في قوات حفتر الجمعة، عن استهداف مواقع عسكرية في مدينة مصراتة، مؤكدا رصده وصول دعم عسكري تركي لمنافذ مدينة مصراتة البحرية والجوية.

 

المزيد : أردوغان: مستعدون لإرسال قوات عسكرية تركية إلى ليبيا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.