فوربس: ترصد وجود تصدعات في مفاعلات الإمارات النووية .. مقلقة للغاية

949
ميدل ايست – الصباحية

رصدت مجلة فوربس الأمريكية، في تقرير لها أمس الثلاثاء، ظهور تصدعات في مباني الاحتواء الخاصة بالمفاعلات النووية الأربعة في دولة الإمارات، وحجم المخاطر المحتملة والتي أدت الى تعليق العمل في هذه المفاعلات بانتظار اجراءات الاصلاحات اللازمة.

واستطلعت المجلة آراء خبراء حول ظهور هذه التصدعات في المفاعل النووية الإماراتية ومدى خطورتها في المستقبل، والأسباب التي أدت الى ظهور مثل هذه التصدعات.
وأثار بول دورفمان، مؤسس مجموعة الاستشارات النووية (نيوكلير كونسالتينغ غروب)، عددا من الأسئلة حول سلامة وأمن وآثار المحطة على البيئة والتي تبنيها الإمارات بمشاركة مع شركة الطاقة الكهربائية الكورية (كيبكو)، وهي فرع من شركة الطاقة المائية والذرية الكورية.

وأشارت المجلة إلى فضيحة عرفها بناء المفاعلات الإماراتية الأربعة، وهو استخدام الشركة الكورية الجنوبية المكلفة ببنائه قطعاً غير أصلية، لافتة إلى أن خلافاً نشب بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية المنفذة بسبب استبدال العمال.

وقالت المجلة أن بناء مفاعلات نووية يثير مخاوف أمنية كبيرة لأن أضرار أي حادث فيها تكون كارثية؛ ففي الغالب تتخطى جغرافيا البلد التي يكون فيها المفاعل، ولذلك فالحديث عن تصدعات في أهم حجاب واقٍ من تسرب الإشعاعات.

تابع فوربس إن الحديث عن استخدام قطع غير أصلية يزيد من مخاوف المراقبين، كما أن تصميم المفاعلات في موقع البركة الإماراتي لا يتضمن أجهزة لجعلها آمنة؛ ومنها جهاز احتواء إضافي، وكذلك جهاز يسمى ممسك النواة ويستخدم لمنع المواد المشعة في قلب المفاعل من التسرب إلى جهاز الاحتواء في حال ذوبان المفاعل.

المزيد : فوربس تشكك بالتزام الإمارات بمعايير السلامة في مفاعلاتها النووية
وقالت المجلة إن الامارات الزبون الوحيد للشركة الكورية الجنوبية التي بنت هذه المفاعلات. وتشير ضمن تفسيرها لذلك إلى الشكوك التي تثيرها تصاميم هذه الشركة التي حاولت بناء مفاعلات في تركيا وفيتنام وبريطانيا ولكن دون جدوى.

وفي تقرير للعالم النووي “دورفمان”، مكون من 24 صفحة، حمل عنوان “الطموح النووي الخليجي.. مفاعلات نووية جديدة في الإمارات” (نُشر في 18 يناير 2020)، لفت إلى أنه “تم العثور على تشققات في جميع المباني الحاضنة للمفاعلات الأربعة أثناء عملية البناء، ما يستلزم تعليق أعمال التشييد للقيام بإجراء الإصلاحات اللازمة”.

والاثنين (17 فبراير الجاري) أعلنت هيئة الرقابة النووية بالإمارات إصدار رخصة تشغيل مشروع براكة للطاقة النووية للأغراض السلمية، في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، بحسب الوكالة الرسمية “وام”.

وتبنى المفاعلات النووية في منطقة “ظفرة” بالعاصمة أبوظبي، ومع الانتهاء من بناء الوحدات النووية الأربع ستصبح قادرة على إنتاج 5.6 غيغاوات من الكهرباء، من أجل تغطية 25% من استهلاك البلاد لها، حيث أعلن عن جهوزية أولى المفاعلات للتشغيل يوم الثلاثاء (28 يناير 2020).

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.