فرنسا تنشر منظومة “رادار” متطورة على السواحل السعودية.. ما هي الدوافع ؟

717
ميدل ايست – الصباحية

أعلن مسؤولون فرنسيون عن نشر منظومة “رادار” على الساحل الشرقي للسعودية، لتعزيز دفاعاتها بعد هجمات صاروخية استهدفت منشآت نفطية بها، في سبتمبر الماضي.

ونقلت “رويترز” عن مسؤولين فرنسيين، أن المنظومة “تم نشرها بالفعل على السواحل السعودية المطلة على الخليج، في إطار مهام قوة جاغوار الفرنسية”، دون الإفصاح عن تفاصيل أخرى.

ويأتي هذا الاعلان بعد حالة التصعيد التي شهدتها المنطقة خاصة بعد اغتيال واشنطن الجنرال الايراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس، وفي ظل الخوف من تدهور الأمور في المنطقة.

وكانت فرنسا قد اتهمت ايران بتنفيذ الهجوم على منشآت أرامكو النفطية في المملكة العربية السعودية في اغسطس الماضي ، واستخدمت فيه طائرات مسيرة وصواريخ وعطل عمل أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم، وتعهدت بتقديم يد العون لمنع تكراره.

ولم تفصح فرنسا رسميا عن هدفها الأساس من نشر هذه المنظومة على السواحل الشرقية للسعودية والمقابلة للحدود الإيرانية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت متأخر من ليلة الخميس الجمعة، للجيش الفرنسي، قال فيها: “في شبه الجزيرة العربية والخليج، حيث تتصاعد التوترات، نشرنا في زمن قياسي قوة مهام جاغوار التي ستساهم في طمأنة المملكة السعودية”.

المبادرة التي لم يعلن عنها سابقا، كشف بخصوصها الرئيس الفرنسي، خلال كلمته الأخيرة للجيش الفرنسي، أنه أمر بإرسال حاملة الطائرات “شارل ديغول” إلى منطقة الخليج في الشرق الأوسط، في مهمة ستستمر من يناير الحالي إلى أبريل المقبل.

المزيد : موقع فرنسي يكشف تفاصيل صفقة عسكرية بين باريس وأبو ظبي
ويرى مراقبون أن الغاية من تكثيف الوجود الفرنسي والأوروبي عموما في المياه المتاخمة لإيران، سببه مخاوف من تحركات الأخيرة في المنطقة، بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وأيضا بعد إعلان طهران عودتها إلى برنامجها لتخصيب “اليورانيوم”.
و يرى الباحث في الشأن الإيراني، كليمونت تيرم، في تحليل لصحيفة “أريون” الفرنسية المتخصصة في الأبحاث العسكرية، أن سبب الوجود الفرنسي والأوروبي في الشرق الأوسط، ناجم عن مخاوف تجاه “تحركات محتملة” لإيران في المنطقة ضد مصالح أوروبا.

وأفاد أن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، أجبر أوروبا وفرنسا، إلى فرض وجودها عسكريا في منطقة الشرق الأوسط، لحماية حلفائها ومراقبة تحركات طهران.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.