ميدل ايست – الصباحية
سجل عدد سكان الصين تراجعا في العام الماضي للمرة الأولى منذ 1961، وفق ما أظهرت بيانات رسمية، حيث تلوح في الأفق أزمة ديموغرافية تتهدد أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.
وشهدت الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة انخفاضا في معدلات الولادات إلى مستويات قياسية ترافق مع تقدم قوتها العاملة في العمر، وهو انخفاض سريع يحذر محللون من أنه قد يعيق النمو الاقتصادي ويراكم الضغوط على الخزينة العامة المنهكة.
وأفاد المكتب الوطني للإحصاءات في الصين أنه “بحلول نهاية عام 2022، بلغ عدد سكان البلاد 1,411,750,000 نسمة”، مشيرا الى “انخفاض بلغ 0,85 مليون نسمة مقارنة بعام 2021”.
استمرار انخفاض عدد سكان الصين
لتُواصل بذلك الصين خسارة معركة المواليد، بعد أن انخفض عدد المواليد الجدد بنسبة 15% في عام 2020 مقارنة بالعام الذي سبقه، مع ظهور فيروس كورونا، الذي أثر على قرارات تكوين الأسرة، حسبما نقلت وكالة رويترز عن تقرير لوزارة الأمن العام الصينية.
كما أنه في السنوات الأخيرة، تَردَّد العديد من الأزواج الصينيين في إنجاب الأطفال، بسبب ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية والتعليم والإسكان. قرار الصين في عام 2016 بالتخلي عن سياسة الطفل الواحد، المستمرة منذ عقود، لم يُقدم الكثير من الزخم لمعدل المواليد، وأدى ذلك إلى انخفاض معدل نمو السكان في الصين.
بينما أدت حالات عدم اليقين الاقتصادية التي أحدثها فيروس كوفيد -19 إلى زيادة الضغط على قرارات الإنجاب، ما أدى إلى استمرار انخفاض عدد سكان الصين على المدى الطويل في أكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان، ولكنها سريعة الشيخوخة.
ويبدو الاقتصاد الصيني قوياً نسبياً على المدى القصير، وساعده في ذلك تغلب البلاد سريعاً على انتشار الفيروس، والاستثمارات الحكومية الضخمة التي صاحبت هذه الجهود.
كما تنبّأ بعض الاقتصاديين في وقت سابق هذا العام بأنَّ الصين قد تنتزع لقب أكبر اقتصاد في العالم من الولايات المتحدة بحلول 2028، أي قبل سنوات من الوقت المُتوقَّع سابقاً.
لكن انخفاض عدد سكان الصين قد لا يمكن البلاد من الحصول على لقب أكبر اقتصاد في العالم، ويبدو ذلك بسبب القيود على الإنجاب، وخاصةً سياسة الطفل الواحد، حسبما ورد في تقرير لصحيفة The Wall Street Journal الأمريكية.