ميدل ايست- الصباحية
هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني بتخصيب اليورانيوم من جديد إذا لم تف هذه القوى بتعهداتها. بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بأن طهران ستقلص بعضا من التزاماتها «الطوعية» ضمن الاتفاق النووي مع قوى عالمية.
وقد حذر روحاني من رد حازم إذا أحيلت القضية النووية الإيرانية إلى مجلس الأمن الدولي ، لكنه قال إن طهران مستعدة للتفاوض بشأن برنامجها النووي.
وأشار في كلمة متلفزة الأربعاء ، إلى أن بقية الدول الموقعة على الاتفاق، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، أمامها مهلة 60 يوما لتنفيذ تعهداتها بحماية القطاع النفطي والمصرفي بإيران من العقوبات الأمريكية.
و أضاف روحاني أيضا إن بلاده لن تبيع بعد الآن اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة لدول أخرى.
فرنسا تهدد
وقد هددت فرنسا، اليوم الأربعاء، أنه إذا لم تحترم إيران التزاماتها النووية فإن مسألة إعادة تفعيل آلية العقوبات ستكون مطروحة.
اقرأ : قطر: عقوبات واشنطن على النفط الإيراني سيلحق ضررا على الدولة المستهلكة
وصرحت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، إن لا شيء أسوأ من خروج إيران من الاتفاق النووي، مشيرة إلى أن الأوروبيين يريدون استمرار الاتفاق، حسبما نقلت “رويترز”.
وقالت إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية، اليوم الأربعاء، إن إيران أبلغت سفراء المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا بقرارها التوقف عن تنفيذ “بعض التزاماتها” بموجب الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015، وفقا لوكالة “رويترز”.
وتم تسليم رسالة من الرئيس حسن روحاني إلى مبعوثي تلك الدول التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق رغم انسحاب الولايات المتحدة الأحادي منه العام الماضي.
المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، دعا سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا لدى بلاده إلى اجتماع في مقر الخارجية الإيرانية وسلمهم رسالة إلى حكومات بلدانهم، تتعلق بتوقف طهران عن تنفيذ بعض التزاماتها” بموجب الاتفاق النووي.
الاتفاق النووي مع طهران
وقعت طهران مع ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، بريطانيا) في العام 2015، اتفاقاً حول البرنامج النووي الإيراني.
الاتفاق ينص على التزام طهران بالتخلي -لمدة لا تقل عن عشر سنوات- عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي وتقييده بشكل كبير بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.
ويصادف اليوم مرور عام كامل على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق (في 8 مايو 2018) وبدأ فرض عقوبات على طهران.
يريد ترامب على إجبار إيران للتفاوض من جديد بشأن برنامجَيها: النووي والصاروخي، الأمر الذي ترفضه طهران حتى الآن.
أعلن مسؤولون من بقية الدول الموقعة على الاتفاق ، في أكثر من مناسبة، عن التزامهم به، رغم انسحاب واشنطن وانتقادات ترامب.