رويترز: الإمارات تقود محادثات مكثفة مع دول أوروبية لرفع حظر صادرات الأسلحة عنها

530
ميدل ايست – الصباحة

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر دبلوماسية غربية، إن الإمارات العربية تسعى بشكل حثيث إلى حشد تأييد عدد من الدول الأوروبية لتخفيف القيود المفروضة على صادرات الأسلحة عقب سلسلة من الهجمات التي شهدتها منطقة الخليج هذا العام.

وقالت المصادر المطلعة إن النقاشات إن المسؤولين الإماراتيين شددوا في محادثاتهم مع نظرائهم الأوروبيين على حاجة بلادهم إلى الدفاع عن نفسها ، ورفع حظر صادرات الأسلحة ، كما سلطوا الضوء على سحب الإمارات لقواتها في اليمن.

وفرضت عدد من الدول الغربية حظراً على صادرات الأسلحة للإمارات بسبب مخاوف من أنها قد تستخدم في الصراع في اليمن بين التحالف بقيادة السعودية، الذي يشمل الإمارات، وحركة الحوثي المتحالفة مع إيران.

وأشارت المصادر أن النقاشات يقودها سلطان الجابر، المبعوث الإماراتي الخاص لألمانيا والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) هو الذي قاد الجهود الإماراتية لرفع الحظر عن الأسلحة لبلاده مع ألمانيا.

وأبدى المسؤولين الإماراتيين تخوفهم من استمرار حظر الأسلحة، أمام السؤولين الألمان خلال خمسة اجتماعات على الأقل في برلين وأبوظبي منذ مايو/ أيار.

بينما نقلت رويترز أن المفاوضات بين الألمان والإماراتيين لم تسفر عن شيء، إلا أن الموقف الألماني تغير بعد اعلان الإمارات انسحابها من اليمن، وأن هناك نوع من الرضى على هذه القرار.

وأحال مكتب المستشارة الألمانية الأسئلة لوزارة الاقتصاد. وقالت الوزارة في بيان “الحكومة… تتخذ قراراتها بشأن التصاريح المتعلقة بصادرات الأسلحة بناء على كل حالة على حدة وفي ضوء الموقف وبتقييم حذر يأخذ في الحسبان السياسة الخارجية والاعتبارات الأمنية”.

المزيد : تقرير أممي: الإمارات انتهكت الحظر على الأسلحة إلى ليبيا
وأسفرت جهود حشد التأييد لموقف الإمارات من تعزيز دفاعاتها، والتي أبقت تفاصيلها محاطة بالسرية على أساس أنها تمس الأمن القومي، عن بعض النجاح خاصة في ألمانيا.

وقال مصدران لوكالة “رويترز”  إن برلين أبلغت مسؤولين مشاركين في العملية في أكتوبر/ تشرين الأول بأنها أصدرت رخصة لتصدير مولدات ألمانية الصنع تستخدم لتزويد بطاريات باتريوت الأمريكية بالطاقة لحماية المدن والمطارات الإماراتية.

وأكدت المصادر الدبلوماسية الخمسة أن الجهود التي يبذلها المسؤلين الإماراتيين قد بدأت بعد هجمات تعرضت لها ناقلات قبالة ساحلها على الخليج هذا الصيف وتكثفت بعد هجوم على منشأتي نفط في السعودية المجاورة في منتصف سبتمبر/ أيلول.

وكانت واشنطن قد حملة إيران المسؤولية عن الهجمات على ناقلات النفط وعلى منشأتين أرامكو النفطية، بينما نفت طهران أي مسؤولية لها عن تلك الهجمات.

المزيد : واشنطن تحمل إيران مسؤولية الهجوم على ناقلتي النفط .. وطهران تنفي
وذكر دبلوماسي آخر أن شركة ساب السويدية لمعدات الدفاع ضغطت على ستوكهولم نيابة عن أبوظبي لإصدار تصاريح لتوريد طائرات من طراز (جلوبال آي) الاستطلاعية المزودة بنظام استشعار متعدد للإنذار المبكر.

وأضاف أن ساب سعت للحصول على تلك التراخيص التي تمكنها من تصدير طائرتين إضافيتين من هذا الطراز، بعد أن شددت السويد في يناير كانون الثاني معايير إصدار تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة للدول المشاركة في الحرب في اليمن. وتشديد المعايير كان يعني أن تراخيص بيع أسلحة للإمارات ستخضع لتدقيق أشد من الوكالة الحكومية المعنية بصادرات الأسلحة في السويد.

ووصفت ساب في بيان أصدرته في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني نية الإمارات شراء طائرتي استطلاع جديدتين بأنه “تعديل” في عقد سابق على تشديد المعايير في يناير/ كانون الثاني وأشارت إلى أن قيمة الصفقة تبلغ نحو مليار دولار.

المزيد : شركة سلاح إيطالية تعلق صادراتها للسعودية والإمارات بسبب حرب اليمن
وقال ميكائيل يوهانسن الرئيس التنفيذي لساب لرويترز إن الشركة حصلت على رخصة هذا الخريف لتصدير الطائرتين للإمارات على أن يكون موعد أول تسليم للطائرات الخمسة في الإجمال في أوائل العام المقبل.

ولم يتضح ما الذي دفع الحكومة لمنح الرخصة. وقال يوهانسن على هامش معرض دبي للطيران في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني “لا أعلم كيف قيمت السلطات والساسة في السويد تحديدا هذا العامل لكن بالطبع إذا كان اتجاه الصراع (في اليمن) يسير في الطريق الصحيح فهذا يساعد”.

وأحجمت الحكومة السويدية عن التعليق. كما رفض متحدث باسم الوكالة المعنية بالنظر في صادرات الأسلحة السويدية التعليق على ما إذا كانت الرخصة قد صدرت متعللا بقواعد السرية. كما أحجم ستة من أعضاء مجلس الرقابة على الصادرات في السويد اتصلت بهم رويترز عن التعليق.

وقال أحد المصادر المطلعة إن جهود الإمارات لم تفلح في النرويج التي كانت تحاول شراء طائرات مسيرة صغيرة منها لكن منعها من ذلك حظر على الصادرات مطبق منذ يناير/ كانون الثاني 2018.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.