ميدل ايست – الصباحية
اندلعت اشتباكات اليوم الأربعاء بين عناصر قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات التي تطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله وعناصر الحماية الرئاسية قرب محيط قصر معاشيق الرئاسي بعدن، وذلك أثناء تشييع قتلى سقطوا الأسبوع الماضي في قصف لجماعة الحوثي.
وأعلنت المصادر الطبية عن مقتل شخص وإصابة آخرين في الاشتباكات التي دارت بين قوات الحزام الأمني، وعناصر الحماية الرئاسية التابعة للحكومة الشرعية برئاسة عبد ربه منصور هادي، فيما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أمني تأكيده مقتل اثنين من قوات الحزام الأمني على الأقل، وإصابة آخرين.
وتأتي هذه الاشتباكات في تحرك جديد للقوات الحزام الأمني ( المدعومة من الإمارات) بهدف السيطرة على القصر الرئاسي والمؤسسات الحكومية في عدن، وسط تحليق لمقاتلات التحالف العربي في أجواء عدن.
-
وقالت قناة الجزيرة الفضائية أنها حصلت على معلومات عن المخطط المحتمل، الذي من المرجح أن يتبعه القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك، والمقرب من ولي عهد الإمارات، محمد بن زايد.
وأشارت إلى أن هذا المخطط يسعى إلى “نشر الفوضى في عدن خلال تشييع جثمان قائد اللواء الأول منير اليافعي، الذي قتل مع عشرات الجنود في هجوم الحوثي الأخير”.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد وصف ، مساء أمس الأربعاء، الحكومة الشرعية اليمنية بـ«حكومة الإرهاب»، وجدد دعوته إلى النفير العام، في عدن.
-
وفي لغة تصعيدية جديدة عبر أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، في مقطع فيديو تم بثه عبر الانترنت، عن مطالبهم في بيان صادر عن لجنة الهبة الشعبية التي أطلقوها في العاصمة المؤقتة عدن.
وجاء في البيان الذي تلاه هاني البريك :” على الحكومة مغادرة العاصمة عدن وكل مدن الجنوب فورا وإخلاء كافة أراضيه من الوحدات العسكرية الشمالية، ونقلها إلى جبهات الحرب ضد الحوثي في الشمال، وندعو الرئيس عبد ربه منصور هادي والأشقاء في التحالف العربي لنقل كامل السلطات على أرض الجنوب سلميا، وتمكين الجنوبيين من إدارة أرضهم ومواردهم”.
وأضاف البيان «ندعو شعبنا الجنوبي للنفير العام والمقاومة، وتوجه الجميع إلى معاشيق لإسقاط حكومة الإرهاب والفساد الموالية لحزب الإصلاح الإرهابي، ووضع حد لما تقوم به من عبث تجاه شعبنا مع تأكيد المحافظة على شرعية الرئيس هادي، وتخليصها من هيمنة حزب الإصلاح الإرهابي».
الإرهابي هاني بن بريك المطلوب للقضاء يعلن النفير ضد الشرعية ويدعوا للفوضى وأقتحام القصر الرئاسي في عدن . pic.twitter.com/L9qOYMeFXP
— مختار الرحبي (@alrahbi5) August 7, 2019
وسبق أن هدد هاني بن بريك بطرد الحكومة الشرعية في مؤتمر صحفي بمدينة عدن، كما أمهل قائد ما تسمى بالمقاومة الجنوبية أبو ھمام الیافعي الحكومة الشرعیة 72 ساعة لمغادرة أراضي الجنوب، وتوعد في كلمة ألقاها أمام أنصار المجلس الانتقالي بأن أي اعتراض لمطالب الجنوب سيواجه بالقوة.
الحكومة تتصدى
-
من جانبه أعلن وزير الداخلية في الحكومة اليمنية أحمد الميسرى، في بيان له أن قوات الحماية الرئاسية تصدت لمجموعة من المسلحين الذين تحركوا باتجاه قصر معاشيق والأمن المركزي، عقب تشييع جثمان «أبو اليمامة» في مديرية كريتر القريبة من القصر الرئاسي.
وقال الميسري، إن قيادة قوات التحالف العربي تقف إلى جانب الحكومة في مواجهة دعوات لاقتحام المقار والمؤسسات الحكومية في محافظة عدن، بما في ذلك القصر الرئاسي.
وأضاف في بيان مسجل بثته قنوات التلفزة، إن قيادة التحالف أعلنت وقوفها إلى جانب الحكومة ورفضها الممارسات التي دعا إليها هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
قرقاش يعلق
وعلق وزير الشؤون الخارجية الإماراتي على الأحداث الجارية في مدينة عدن، بعد الاتهامات بلاده بالوقوف خلف حالة الانفلات الأمني في المدينة الجنوبية.
ودعا أنور قرقاش إلى التهدئة. وقال على تويتر ”التطورات حول قصر المعاشيق مقلقة والدعوة إلى التهدئة ضرورية“. وأضاف ”لا يمكن للتصعيد أن يكون خيارا مقبولا بعد العملية الإرهابية الدنيئة“، في إشارة إلى هجوم قبل أيام في جنوب اليمن أعلن تنظيما الدولة الإسلامية والقاعدة مسؤوليتهما عنه.