ميدل ايست – الصباحية
أعلنت حركة النهضة التونسية اليوم الأحد، عن اختيار زعيمها التاريخي راشد الغنونشي مرشحاً لخوض الانتخابات البرلمانية ، والمقرر إجراؤها في أكتوبر القادم ، وذلك في خطوة مفاجأة لدي الكثير من المتابعين للشأن التونسي
وقالت حركة النهضة في بيان لها نشر على صفحتها على فيس بوك، أن المكتب التنفيذي لحركة النهضة قد قرر ترشيح الأستاذ راشد الغنوشي على رأس قائمة الحزب بالدائرة الانتخابية بتونس 1 .
وذلك في خطوة مفاجئة أثارت الكثير من التساؤلات حول الأبعاد الحقيقة من وراء هذا الترشيح وما تخطط الحركة له من ترشيح الشيخ راشد الغنونشي 78 عاماً و الشخصية التاريخية الأبرز في الحركة ذات التوجه الإسلامي.
وينظر لها على أنها محاولة من حركة النهضة إلى الحفاظ على منصب رئاسة البرلمان الذي تسيطر عليه حالياً برئاسة عبد الفتاح مور ، أو الحصول على منصب رئاسة الحكومة ، وذلك في حال فوز حزبه
وقال المتحدث باسم حركة النهضة عماد الخميري: “قرار ترشيح راشد الغنوشي على رأس قائمة الحزب بدائرة تونس1 هدفه أيضا أن يلعب زعماء الأحزاب دورا رئيسيا في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الانتقال الديمقراطي في البلاد”.
ومن المنتظر أن تشهد الانتخابات البرلمانية التونسي تنافساً حاداً بين حزب النهضة التي تعد ثاني أكبر الكتل البرلمانية في البرلمان الحالي، مع أحزاب التيار الديموقراطي ( تحيا تونس، ونداء تونس وحزب البديل، والجبهة الشعبية) والتي تعاني جميعها من انقسامات وخلافات كبيرة خاصة داخل حزب نداء تونس الحاكم.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية في 6 من أكتوبر تشرين أول القادم، وبعدها بشهر تقريبا في 17 نوفمبر تشرين الثاني موعد اجراء الانتخابات الرئاسية ، وهي ثالث انتخابات تجرى في تونس عقب ثورة 2011، والتي اطاحت بالرئيس السابق زين العابدين الذي حكم البلاد أكثر من عشرين عاماً.
ورغم نجاح تونس في تقديم تجربة ديموقراطية ناجحة عقب ثورة الربيع العربي في العام 2011، بالمقارنة مع دول الربيع العربي إلا أن الاقتصادي التونسي لازال يعاني من ارتفاع نسبة البطالة وخاصة في صفوف الشباب ، وتراجع الاستثمارات الأجنبية ، وبالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم، مع تراجع ملحوظ على مستوى الخدمات المقدمة.
يذكر أن الغنوشي هو أحد أهم القيادات التاريخية لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، وهو مؤسس”حركة النهضة”، وعاش في المنفى في لندن نحو 20 عاما خلال فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.