حملة محاكمة ابن سلمان تدين موقف الإدارة الأمريكية وتطالب المجتمع الدولي بمحاكمته لقتله خاشقجي

439

استكرت الحملة الدولية و المجتمع الدولي لمحاكمة محمدبن سلمان موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصفته بالمتواطئ مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قضية قتله للصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقالت المجتمع الدولي في بيان صحفي اليوم الأربعاء إن مقايضة العدالة وحقوق الضحايا بالمال والمصالح أمر معيب لدولة تفتخر بالديمقراطية وحماية حقوق الانسان، ويعبر عن حالة من الانتهازية المقيته، والمشاركة في ذات الجرم مع القاتل.
وكان موقع “ميدل إيست آي” الإخباري البريطاني قد كشف أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قدم للمملكة العربية السعودية “خارطة طريق” لحماية ولي العهد محمد بن سلمان، من تداعيات جريمة قتل الكاتب خاشقجي، تقدم في أحد خياراتها إلصاق مسؤولية الجريمة بفرد بريء من أسرة آل سعود، لتحصين من هم على قمة هرم السلطة من التداعيات.
ويأتي هذا التواطؤ الأمريكي على الرغم من تأكيد تقرير وكالة الاستخبارات المركزية سي أي إيه مسؤولية ابن سلمان عن الجريمة، وهو ما عبر عنه مسؤول رفيع بالخارجية الأمريكية، لشبكة “إيه بي سي” الأمريكية، بعد اطلاعه على التقرير قائلا إنه “من الواضح تماما أن بن سلمان، أمر بقتل خاشقجي، وهناك إجماع كبير على أن القيادة السعودية متورطة في هذه الجريمة، ولا أحد يناقش ذلك داخل الحكومة”.
وأكدت الحملة الدولية لمحاكمة محمد بن سلمان أن المماطلة في انصاف الضحايا والمساعي الأمريكية لحماية القاتل الحقيقي أمر لا يمكن السكوت عليه، خاصة أن هذه جريمة قتل الصحفي في مقر دبلوماسي جاءت تتويجا لسلسلة من جرائم القتل وجرائم الحرب التي ينتهج ابن سلمان ارتكابها منذ سيطرته على السلطة في المملكة العربية السعودية، ودخوله في حرب قذرة في اليمن.

Bornova Escort Bayan

ووثق فريق الأمم المتحدة المعني بانتهاكات حقوق الإنسان في اطار الحرب في اليمن ارتكاب السعودية وتحالفها مع الامارات جرائم حرب بشكل ممنهج ومقصود، أدت لمقتل وجرح آلاف الضحايا، وتشريد آخر وانتشار الأوبئة والأمراض.
وطالب الحملة الدولية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية المعنية بانصاف الضحايا وملاحقة القتلة ومجرمي الحرب بالإسراع في التحقيق في جرائم ابن سلمان، وتقديمه لمحكمة دولية محايدة، تنصف آلاف الضحايا، وتمنع ارتكاب الأمير السعودي وغيره المزيد من الجرائم.
وكان خاشقجي قد غادر السعودية لمنفاه الاختياري العام الماضي هربا من بطش ابن سلمان الذي شن حملة اعتقالات شرسة طالت أصحاب الرأي وصحفيين ورجال أعمال ودعاة وحقوقيين وغيرهم، وقتل بعضهم تحت التعذيب.
ودافع خاشقجي الذي كان يكتب مقالاته في جريدة واشنطن بوست الأمريكية عن الضحايا من المعتقلين والقتلى في السعودية واليمن وغيرها، لكنه دفع حياته ثمنا لهذا. وأمر ابن سلمان باسكات صوته نهائيا، وهو ما كان عندما قتله مساعد شخصي لولي العهد على رأس فريق من عملاء المخابرات السعودية في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول التركية.
وكشفت التحقيقات التركية الأمنية المخطط السعودي لقتل الصحفي والتخلص من جثته بطريقة وحشية عبر تقطيعها واذابتها بمواد كيميائية، وقدمت أدلة لا تقبل التشكيك في مسؤولية محمد بن سلمان المباشرة عن الجريمة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.