دعوة لمقاطعة الإمارات لسجلها الأسود في التعامل مع المرأة
مقاطعة الإمارات على خلفية سجلها الحقوق الأسود فيما يتعلق بوضع المرأة
باريس – دعت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات اليوم الخميس إلى ضرورة مقاطعة أبو ظبي دوليا على خلفية سجلها الحقوق الأسود فيما يتعلق بوضع المرأة وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار/مارس من كل عام.
وأبرزت الحملة الدولية التي تتخذ من باريس مقرا لها في بيان بالمناسبة، الوضع المشين للمرأة في دولة الإمارات وما تتعرض له من سلسلة انتهاكات على كافة المستويات في واقع من التهميش والتمييز وسوء المعاملة والتعسف بحقوقها.
وقالت الحملة الدولية إن وضع المرأة في الإمارات مشين ويشابه ظروف المرأة في العصور الوسطى والجهل في أوروبا قبل قرون بحيث أن نظام أبو ظبي يهين المرأة سواء الإماراتية أو تلك التي تنتمي لأي جنسية أخرى.
وتعتبر الإمارات مركزا للاتجار بالبشر، وذلك حسب التقرير السنوي للخارجية الأميركية وتقارير منظمة (هيومن رايتس ووتش) والعفو الدولية بما في ذلك استعباد نساء والاتجار بهن في سلوك غير إنساني.
وأشارت الحملة الدولية إلى أن الإمارات لا توفر الحماية للمرأة المغتربة بحيث يتم إجبار الآلاف منهن على العمل في الدعارة في كازينوهات دبي، ويتم الإيقاع بالنساء من خلال استقطابهن للعمل في وظائف عادية ثم يفاجأن بعدم وجود أي فرص سوى العمل بوظائف في البارات والنوادي الليلية وبيوت الدعارة.
ونبهت إلى أن المرأة في الإمارات تعاني من قيود تفرضها إجراءات التمييز والقوانين الإماراتية الخاصة بالمرأة بحيث تطبق على المسلمات وغير المسلمات، إضافة إلى سياسة عامة تقوم على عدم تمكين المرأة والنيل من حقوقها.
ويؤكد ذلك كافة المراكز الحقوقية المعنية برصد الأوضاع الحقوقية في دولة الإمارات، ومنها المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، الذي يؤكد أن هناك ممارسات قمعية تقوم بها الأجهزة الأمنية في الإمارات ضد المرأة، ورصد جرائم ترتكب بحقها.
ويعد العنف المنزلي ضد المرأة منتشرا بشكل كبير في الإمارات، التي ليس لديها قانون خاص بالعنف المنزلي، وفي الوقت الذي تنطبق فيه مواد قانون العقوبات، مثل تلك التي تنطبق على حالات الاعتداء، على الانتهاكات الزوجية، أخفق القانون الإماراتي في توضيح تدابير الحماية، ومسؤوليات الشرطة والقضاء وغيرهما من المؤسسات الحكومية في التصدي للعنف المنزلي، وغيره من الانتهاكات.
كما تعاني المرأة في الإمارات من عدم احترام وانتهاكات ممنهجة بما في ذلك سجن المئات من “ضحايا الاغتصاب” وسجن المئات من النساء بتهمة ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج رغم أنهن ضحايا ولسن مجرمات.
أما عن المرأة الأجنبية الوافدة إلى الإمارات كعمالة في المنازل فهناك أكثر من 146 ألف امرأة يعملن في هذا المجال داخل الإمارات، ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش حالات انتهاكات مختلفة واستغلالا يتعرضن له جراء نظام الوصاية على تأشيرات الدخول المعرف باسم “الكفالة” إلى جانب حرمان العاملات المنزليات من مظلة حماية قوانين العمل.
ويتم التعسف بحقوق المرأة الأجنبية الوافدة إلى الإمارات بمنعهن من الحصول على مستحقاتهن وعدم السماح لهن بالحصول على فترات راحة أو أيام إجازات، وعدم مغادرة منازل أصحاب العمل، إلى جانب العمل المُفرط، الذي يتضمن يوم عمل يصل إلى 21 ساعة.
كما نوهت الحملة الدولية إلى سياسة السلطات الإماراتية الممنهجة والتعسفية إزاء اللاجئات خاصة السوريات الهاربات من واقع ويلات الحرب في بلادهن وإجبارهن على الترحيل دون أي اعتبارات إنسانية أو قانونية.
وعليه طالبت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات بموقف جدي وفاعل للمنظمات الدولية ذات العلاقة ضد أبو ظبي على خلفية سجلها الحقوقي الأسود في معاملة المرأة والتمييز ضدها وإنكار حقوقها وضرورة الضغط على حكامها لتعديل سياساتهم ووقف إجراءات التمييز ضد المرأة ومنحها حقوقها ومكانتها التي تليق بها.