حكومة الوفاق تطالب بإدراج مرتزقة “فاغنر” على لوائح عقوبات الاتحاد الأوروبي
عناصر من مرتزقة "فاغنر" تتجول في بلدة ليبية
ميدل ايست – الصباحية
طالب وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية فتحي باشاغا، الاتحاد الأوروبي بإدراج مرتزقة شركة “فاغنر” الروسية في لوائح العقوبات جراء ما اقترفوه من فظائع وجرائم ضد الانسانية، معتبراً سيطرتها على حقول النفط الليبية تهديداً لأمن ليبيا القومي.
تصريحات الوزير جاءت في تغريدات نشرها عبر حسابه الرسمي على تويتر السبت وذلك بعد يوم من تأكيد المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن مرتزقة روساً ومن جنسيات أخرى قد سيطروا على حقل الشرارة النفطي.
الوزير اتهم كذلك دولة عربية، لم يسمّها، بدعم الجنرال حفتر في هجومه على طرابلس وموّلت مرتزقة شركة فاغنر الروسية، متواطئة في جريمة قفل إمدادات النفط الليبي، ثم السيطرة على أحد حقولها.
قال الوزير إن سيطرة “مرتزقة شركة فاغنر الروسية ومعهم مجموعة من الجنجويد السودانيين على حقل الشرارة النفطي تعد سابقة خطيرة تمهّد للتحكم في ثروات الليبيين”.
فقد اعتبر الوزير هذه السيطرة تهديداً خطيراً للأمن القومي الليبي، كما أنه تنال من مصالح كافة الشركات الأمريكية والأوروبية ذات العلاقة بالقطاع النفطي في ليبيا، والتي ستكون رهينة لتغول روسي غير مسبوق، كما أشار الوزير.
ونشر المركز الإعلامي لقوات حكومة الوفاق الليبية عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك مقطع فيديو يظهر ما قال إنهما عنصران من مرتزقة شركة “فاغنر” الروسية، خلال تجولهما في بلدة سوكنة الواقعة على بعد كيلومترات من قاعدة الجفرة الجوية، التي تسيطر عليها قوات المشير خليفة حفتر.
https://www.facebook.com/Burkanly/videos/266607041111408/
يظهر الفيديو رجلين ملثمين يخرجان من محل لبيع المواد الغذائية ثم يقومان بركوب سيارة.
https://twitter.com/EbrahimGasuda/status/1276625338345414656
و”فاغنر” هي إحدى الشركات العسكرية الخاصة المدعومة من قبل الحكومة الروسية، وتشير التقديرات إلى وجود حوالي 2000 فرد من المجموعة في ليبيا.
السيطرة على حقول النفط
قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن مرتزقة روساً ومن جنسيات أخرى دخلوا حقل الشرارة النفطي، في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة الوفاق -المعترف بها دولياً- رصدها هبوط أكثر من 11 طائرة روسية تقلّ أسلحة ومرتزقة سوريين في مطار سرت غربي البلاد.
وحقل الشرارة يعد الأكبر في البلاد بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 300 ألف برميل، من إجمالي الإنتاج البالغ مليون برميل يومياً في الوضع الطبيعي.
المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا التي أوضحت أن المرتزقة الأجانب دخلوا حقل الشرارة النفطي، قالت إنها ترفض “رفضاً قاطعاً أي محاولات من قبل أي دول أجنبية لمنع استئناف إنتاج النفط”.