ميدل ايست – الصباحية
أشاد حزب الله البناني في بيان، مساء الخميس، بما سمّاه “الموقف الشجاع والشريف الذي اتخذه” قرداحي “من موقعه الإعلامي والأخلاقي والوطني، دفاعاً عن شعب اليمن المظلوم، وتوصيفه للعدوان على حقيقته باعتباره عدواناً أدى إلى سفك الدماء، وقتل مئات الآلاف، وحصار شعب بأكمله تحت مخاطر الجوع والمرض”.
وندّد الحزب في بيان له نشر على قناة المنار التابعة له، ما وصفها “الحملة الظالمة التي تقودها السعودية والإمارات ومجلس التعاون الخليجي ضده (قرداحي)”، معتبراً إياها “اعتداء على سيادة لبنان وحرية مواطنيه بالتعبير عن آرائهم ومواقفهم دون خوف أو تهديد، وابتزازاً مرفوضاً يطعن في كرامة كل لبناني”.
ورفض “حزب الله” رفضاً قاطعاً أي دعوة إلى إقالة الوزير قرداحي أو دفعه إلى الاستقالة، معتبراً هذه الدعوات “اعتداءً سافراً على لبنان وكرامته وسيادته” وفق البيان.
السعودية والإمارات تستدعيان سفيري لبنان للاحتجاج على تصريحات الوزير قرداحي
وأضاف الحزب في بيانه: “حزب الله يندد بشكل خاص بمواقف بعض السياسيين اللبنانيين المأجورين وضعاف النفوس وكذلك ببعض الاعلاميين ووسائل الاعلام اللبنانية التي شاركت في هذه الحملة المدفوعة الثمن، ويعتبرها إهانةً صريحةً لمسيرة الاعلام اللبناني بمجمله، وسقوطاً اخلاقياً كبيراً وإساءةً خالصة الى لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية”.
وجهة نظر مغايرة
في رده على التصريحات قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الخميس، إن تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي بشأن الأزمة اليمنية كانت قبل تعيينه وزيراً، ولا تعكس وجهة نظر الدولة اللبنانية.
جاء ذلك خلال لقائه مع وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي، في قصر الرئاسة شرق بيروت، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، غداة نشوب أزمة بشأن تصريحات قرداحي، مع السعودية والإمارات والكويت والبحرين.
أوضح عون أن “تصريحات قرداحي كانت قبل توزيره (تعيينه وزيراً)، ولا تعكس وجهة نظر الدولة اللبنانية، التي تحرص على القيام بكل ما يساهم في وقوف السعودية إلى جانب شعب لبنان، خصوصاً في الظروف الراهنة”.
أضاف: “لبنان حريص، رئيساً وحكومةً وشعباً، على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة (..) ومواقف أي طرف سياسي لبناني لا يجوز أن تُعتبر مواقف الدولة اللبنانية، ويتم التعامل معها على هذا الأساس”، حسب البيان ذاته.
استدعاء السفراء اللبنانيين
تصريحات قرداحي دفعت كلاً من السعودية والإمارات والكويت والبحرين، الأربعاء، إلى استدعاء السفراء اللبنانيين لدى كل منها؛ احتجاجاً على بث مقابلة متلفزة لوزير الإعلام جورج قرداحي (أجراها في 20 سبتمبر/أيلول 2021)، قال فيها إن الحوثيين في اليمن “يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات”.
ورغبةً في احتواء أزمة تصريحات قرداحي، قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، في بيان، الأربعاء، إن بلاده “حريصة على أطيب العلاقات مع الدول العربية والخليجية”.
يُذكر أنه ومنذ عام 2015، ينفذ تحالف عربي، تقوده السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 2014.
كذلك، كانت تسود علاقات مميزة بين الرياض وبيروت، لكنها باتت تشهد توترات بين حين وآخر، أحدثها في مايو/أيار 2021 عقب تصريحات لوزير الخارجية اللبنانية آنذاك شربل وهبة، قال فيها إن “دول الخليج دعمت صعود تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة”.