ميدل ايست – الصباحية
أعلن جمال مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك انتهاء المعركة القانونية الدولية التي استمرت عقدًا من الزمن وذلك في أعقاب حكم المحكمة العامة للاتحاد الأوربي بتبرئة عائلته من التهم المنسوبة لها.
وظهر جمال مبارك، نجل الرئيس السابق، في تسجيل على يوتيوب وهو يعلن البيان الذي قال فيه “اليوم وبعد 10 سنوات من التحقيقات المستفيضة، بما في ذلك العديد من طلبات المساعدة القانونية الدولية المتبادلة بين مختلف السلطات القضائية والعديد من الإجراءات القضائية في دول عديدة، فقد ثبت أن جميع الادعاءات الموجهة إلينا كانت كاذبة تماما”.
وأضافت الأسرة في بيان أن المحكمة أقرت بأن “التدابير التقييدية التي فرضها مجلس الاتحاد الأوربي على الأسرة كانت غير قانونية منذ البداية”.
وأوضح البيان أن السلطات البريطانية كانت قد أكدت أيضًا أن الاجراءات والقضايا الجنائية ضد أسرة مبارك في مصر “لا تفي بالمعايير القانونية الواجبة لفرض أي عقوبات ضدهم”.
ووصف جمال مبارك الاتهامات التي وُجّهت ضده ووالده وشقيقه علاء بأنها “كاذبة”، مضيفًا “لقد قررت أسرتي أننا ببساطة لن نستطيع أن نبقى صامتين بعد الآن في مواجهة مثل هذه التقارير التشهيرية”.
بيان أسرة الرئيس مبارك حول الاختتام الناجح لجميع الإجراءات القضائية الدولية الخاصة بالأسرة.
يمكن قراءة نص هذا البيان هنا:
— Alaa Mubarak (@AlaaMubarak_) May 17, 2022
وأكد جمال مبارك أن جميع الإجراءات التي فُرضت ضد الأسرة منذ 10 سنوات وصلت إلى نهايتها. وقال إن والده يحتفظ بأموال في بنك واحد فقط داخل مصر، وأنه رحّب قبل وفاته بأي تحقيق في ممتلكاته وممتلكات أسرته، مضيفًا “بذلك النهج أكد الرئيس مبارك على مبدأ أساسي مكرس في سيادة القانون، والذي كان يحترمه احترامًا عميقًا، أنه لا أحد فوق القانون، بما في ذلك الرئيس”.
وأرجع جمال سبب خروج المصريين للاحتجاج ضد حكم والده أثناء ثورة يناير إلى “حملة شرسة من الادعاءات الكاذبة بالفساد ضد الرئيس مبارك وأسرته”، زاعمًا أن المعارضة “استغلت هذه الادعاءات لتأجيج المشاعر الشعبية”.
وتابع “اليوم وبعد 10 سنوات من التحقيقات المستفيضة، فقد ثبت أن جميع الادعاءات الموجهة ضدنا كانت كاذبة تمامًا. فلا يوجد دليل واحد على أن والدي الراحل أو والدتي قد تملّكا أصولًا خارجية من أي نوع. ولم تثبت صحة الادعاءات بأن أفرادًا آخرين من الأسرة أخفوا أصولًا في الخارج”.
واستعرض جمال مبارك حكمًا صدر الشهر الماضي من المحكمة العامة للاتحاد الأوربي يفيد بأنه “لا يمكن الاعتماد قانونًا على أي من الإجراءات القضائية المصرية من قبل مجلس الاتحاد الأوربي”.
وقضت المحكمة -وفقًا لبيان جمال مبارك- بأن السلطات المصرية منعت المتهمين من ممارسة حقهم في الدفاع، وأن إجراءاتها شهدت تأخيرات عديدة بدون مبرر”. وبناء على هذا، قضت المحكمة بأن العقوبات غير قانونية، كما أمرت بإزالتها بأثر رجعي من النظام القانوني للاتحاد الأوربي وكأنها لم تكن، وفقًا للبيان.
وأكد جمال مبارك أن الأسرة حصلت على مبلغ كبير من مجلس الاتحاد الأوربي لاسترداد المصروفات القانونية، وفقًا لحكم من محكمة العدل الأوربية، مشيرًا إلى أن الأسرة ستسترد المزيد من تلك المصروفات وفقًا لقرار المحكمة العامة للاتحاد الأوربي الشهر الماضي. كما أكد أن الأسرة ستطالب مجلس الاتحاد الأوربي بالتعويض “بسبب سلوكه تجاهي وتجاه أسرتي”، على حد قوله.
ووجّه جمال مبارك رسالة إلى والده في ختام بيانه، قائلًا “لقد رحلت عنا يا أبي، ولكننا بالفعل انتصرنا”، مضيفًا “كانت هذه هي معركتك الأخيرة خلال تاريخ حافل بالمعارك والصعاب. معركة واصلتها نيابة عنك. لترقد يا أبي في سلام”.
وتوفي حسني مبارك عام 2020 عن عمر ناهز 92 عامًا.
والشهر الماضي، أعلن الادعاء السويسري الإفراج عن بقية أموال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وعدد من المحيطين به، كانت مجمدة في بنوكها ضمن تحقيق استمر نحو 11 عامًا، وتعلّق بغسل الأموال والجريمة المنظمة المرتبطة بنظام مبارك.
وقال المدعون السويسريون إنهم سيفرجون عن 400 مليون فرنك (429 مليون دولار) كانت مجمدة في بنوك البلاد، بعدما أخفق الادعاء في توجيه اتهامات إلى أي شخص، لعدم كفاية المعلومات.
وقبل هذا القرار، أُفرِج بالفعل عن أكثر من 210 ملايين فرنك سويسري (224 مليون دولار) في مرحلة مبكرة من القضية.
وفي فبراير/شباط الماضي، نشرت صحف أجنبية تسريبات تشير إلى وجود عشرات الحسابات السرية لمسؤولين من دول عدة في مصرف (كريدي سويس) السويسري بينهم علاء وجمال مبارك.
وأكدت صحيفة (لوماتان ديمانش) السويسرية أن نحو 300 مليون دولار (227 مليون يورو) من الأموال المصرية المجمدة في سويسرة مودعة في حسابات بمصرف كريدي سويس في جنيف. وتعود هذه الأموال -حسب الصحيفة- إلى نجلي مبارك علاء وجمال. ويشكل هذا المبلغ 40% من 700 مليون فرنك سويسري من الأموال التي جمدتها سويسرا في مصارفها.
وقال مصدر مصري للصحيفة السويسرية، إن المبلغ “أُرسِل إلى كريدي سويس عام 2005″.
وأوضحت الصحيفة أن نجلي مبارك متهمان باستغلال منصب والدهما في السنوات الثلاثين الماضية، ليحصلوا على فيلات وسيارات فخمة وخصوصًا مساهمات في شركات”. وذكرت أن عشرات ملايين الفرنكات مجمدة أيضًا في حسابات ببنك (بي إن بي باريبا) في سويسرا.
وردّ ممثلون قانونيون لجمال وعلاء مبارك في بيان، قالوا فيه إنهما كشفا سابقًا عن جميع حساباتهما البنكية.