تونس .. قيس سعيد يكلف نجلاء بودن بتشكيل الحكومة .. وسط رودود متباينة

370
ميدل ايست – الصباحية

كلف الرئيس التونسي قيس سعيّد اليوم الأربعاء، السيدة نجلاء بودن بتشكل حكومة جديدة وذلك لأول مرّة في تاريخ البلاد، عقب إقالة حكومة هشام المشيشي في يوليو الماضي ضمن الاجراءات الاستثنائية التى بموجبها قام بتجميد عمل البرلمان، وتعطيل العمل بالدستور.

وقالت الرئاسة التونسية -في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي- إن سعيد كلف السيدة نجلاء بودن حرم رمضان بتشكيل حكومة، على أن يتم ذلك في أقرب الآجال.

ونجلاء بودن رمضان (63 عاما) أستاذة تعليم عال في المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس مختصّة في علوم الجيولوجيا، وتشغل حاليا خطّة مكلفة بتنفيذ برامج البنك الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وقال الرئيس سعيد في خطاب تكليف نجلاء بودن رمضان إنه يتعين الإسراع في اقتراح أعضاء الحكومة معتبرا أن تونس أضاعت وقتا كثيرا.

وأشار سعيد إلى أن تعيين امرأة رئيسة للوزراء هو تكريم وشرف للمرأة التونسية وهو أمر تاريخي يحصل لأول مرة في تونس.

وطالب سعيد أن تكون مقاومة الفساد أولوية الحكومة التي ستواصل عملها حتى نهاية التدابير الاستثنائية التي أقرها قبل شهرين.

 

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي اتخذ سعيد سلسة إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.

وترفض أغلب الأحزاب القرارات الاستثنائية، ويعدّها البعض “انقلابا على الدستور”، في حين تؤيدها أحزاب أخرى ترى فيها “تصحيحا للمسار”، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

رود فعل متباينة 

وفور الإعلان عن تكليف السيدة بودين رئيسة للحكومة تباينت ردود السياسيين في تونس بين معتبراً أن

وأكد القيادي في حزب “تحيا تونس” وليد جلاد، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن التعيين تأخر كثيرًا، مشيرًا إلى أن “اختيار امرأة لمنصب رئاسة الحكومة هو خطوة هامة ومسألة إيجابية، لأنه ولأول مرة ترأس امرأة الحكومة في تونس”، مبينا أن “قبولها بهذا المنصب يحسب لها، خاصة في مثل هذا الظرف الدقيق”، مشيرًا إلى أن “الأهم هو برنامجها؟ وماذا ستقدم لتونس؟”.

وقال جلاد “نأمل أن تكون (ميركل تونس) وأن تكسب التحدي”، مشددًا على أهمية أن يكون لديها برنامج لإنقاذ تونس.

من جهتها، أكدت النائبة عن حزب “قلب تونس” سهير العسكري أن “هذا الاختيار يدل على إيمان رئيس الجمهورية بدور المرأة واعترافه بدورها وقدرتها على إخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها”.

وأشار إلى أن قبول بودن بمهمة تشكيل الحكومة يحسب لها، وخاصة أن الكواليس تفيد برفض عدة شخصيات قبول منصب رئاسة الحكومة في هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد دون برلمان، ومؤسسات في غالبها معطلة.

وأكدت العسكري أن هناك عدة تحديات مطروحة أمام بودن تتعلق بمدى قدرتها على حل الإشكاليات المالية، وخاصة أن تونس تشهد أزمة مالية خانقة وغير مسبوقة، مشيرة إلى أن “هذه الحكومة إن لم تتم المصادقة عليها من قبل البرلمان فستبقى فاقدة للشرعية ولا يمكن الاعتراف بها، وهو ما قد يعيدنا إلى التجاذبات السياسية”.

كما أكدت العسكري أن هناك العديد من المسائل غير واضحة ولا تزال غامضة، متسائلة “كيف ستكون هذه الحكومة، هل هي حكومة الرئيس؟ هل نحن أمام رئيسة حكومة أو وزيرة أولى؟ هل ستشكل حكومة مصغرة أم لا؟ هل هي حكومة محاصصة؟”.

وقال النائب عن التيار الديمقراطي محمد بونني إن “اختيار امرأة لرئاسة الحكومة يبعث على الفخر، ولكن الأهم هو الفريق الذي سيعمل معها”، معربًا عن أمله في التوفيق في اختيار الشخصيات الملائمة لتشكيل الحكومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.