تونس : فشل التوافق على تشكيل الحكومة .. يدفع الجملي إلى الاستعانة بالمستقلين

583
ميدل ايست – الصباحية

أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلف الحبيب الجملي، أنه قرر تشكيل حكومة كفاءات مستقلة عن كل الأحزاب السياسية في البلاد، وذلك بعد الاعلان عن فشل المفاوضات مع الأحزاب المعنية بتكوين الحكومة.

وقال الجملي خلال مؤتمر صحفي عقده بقصر الضيافة في تونس، الاثنين، الإعلان عن تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة، واستبعاد جميع الأحزاب بعد المشاورات التي استمرت لأكثر من شهر.

وأضاف إن «مقياسي في تكوين الحكومة هو الكفاءة والنزاهة والقدرة على التسيير.. هذا اجتهاد مني».

تابع رئيس الحكومة المكلّف: «من الآن سأُعدِّل التشكيلة الحكومية بأن تصبح كلها متكوّنة من كفاءات مستقلة نساء ورجالاً، نأمل أن يكونوا في مستوى المرحلة، وسيكون لهم مسؤول واحد، وهم مسؤولون فقط أمام رئيس الحكومة وليس أي طرف آخر».

وأكد رئيس الحكومة المكلّف أن «المشاورات استمرت شهراً وأسبوعاً، وانفتحت على جميع الأحزاب، وحاورت شخصيات وطنية عديدة في كل المجالات: اقتصاد، ومالية، وثقافة، وإعلام».

ذكَّر الجملي بأنه تم «التوصل إلى اتفاق مبدئي مع مجموعة من الأحزاب في اجتماع السبت الماضي، بعد تقديمهم شروطاً كبيراً تم قبولها، وقدّمت عدّة تنازلات من أجل مصلحة تونس».

استطرد قائلاً: «بعض الأحزاب أعلنت انسحابها من المشاورات بعد العودة إلى هياكلها، ونحترم مواقفها».

المزيد : الرئيس التونسي يخط كتاب تكليف الحبيب الجملي بيده .. ويثير اعجاب رواد مواقع التواصل

ويأتي موقف الجملي -الذي وصفته بعض الأوساط السياسية بـ”الصادم”- بعد أيام من إعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي لتشكيل حكومة سياسية مكونة من فصائل حزبية محسوبة على الخط الثوري.

وحمل الجملي ثلاثة أحزاب -لم يذكرها بالاسم، في إشارة إلى التيار الديمقراطي (22 نائبا من أصل 217)، وحركة الشعب (15 نائبا)، وتحيا تونس (14 نائبا)- مسؤولية تعثر المفاوضات رغم ما وصفها بتنازلات كان قد قدمها إعلاء للمصلحة الوطنية ولدقة المرحلة التي تعيشها البلاد.

وكان حزب التيار الديمقراطي قد خاض مفاوضات وصفت بالشاقة مع حركة النهضة خصوصا، بهدف المشاركة في حكومة الجملي، وعلى الرغم من إعلان بعض من قياداتها التوصل إلى اتفاقات ترضي جميع الأطراف فإنها فاجأت الجميع بقرارها الانسحاب من مفاوضات تشكيل الحكومة.

وبرر التيار هذا الانسحاب في بيان رسمي بما وصفه بغياب مناخ الثقة مع بعض الشركاء في المفاوضات، وعدم ارتقاء التصور العام لحكومة الجملي للتحديات المطروحة على البلاد.

النهضة ترحب 

في حين تعهدت حركة النهضة التونسية، بتشكيل حكومة كفاءات وطنية، «مفتوحة أمام الجميع»، في الأيام القليلة القادمة، و دعت الحركة رئيسَ الحكومة المكلف، الحبيب الجملي، إلى «الاستفادة القصوى من جولات الحوار السابقة، سواء من جهة البرنامج أو الكفاءات الوطنية التي بإمكانها تحمُّل المسؤولية، وأن يتم الإعلان عن حكومته في أقرب الآجال».

منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كلف الرئيس قيس سعيّد، الجملي تشكيل الحكومة، بعد طرح اسمه من جانب «النهضة»، التي تصدرت نتائج الانتخابات التشريعية، في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

قبل أسبوع، طلب الجملي من سعيّد تمديد مهلة تشكيل الحكومة، بعد انقضاء الشهر الأول دون تشكيلها. وتحتاج الحكومة المقبلة تأييد 109 نواب لاعتمادها (50 بالمئة +1).

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.