تونس .. توقعات بتمديد اجراءات الرئيس قيس سعيد .. وتحذيرات من “النموذج اللبناني”

450
ميدل ايست – الصباحية

توقع مراقبون للشأن التونسي، أن يقوم الرئيس قيس سعيد بتجديد اجراءات الاستثنائية بتجميد عمل البرلمان التي احدثت انقساماً كبيراً في الشارع التونسي، والتي أعلن عنها قبل حوالي شهر من الآن من اقتراب انتهاء المدة دون التوصل إلى حل ينهي الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، في الوقت الذي حذر فيه نشطاء وسياسيين من المنوذج اللبناني على الحالة التونسية.

قرر سعيد إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، بالإضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة، ولاحقا أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

ورفضت غالبية الأحزاب التونسية قرارات سعيد الاستثنائية، واعتبرها البعض “انقلاباً على الدستور”، بينما أيدتها أحزب أخرى رأت فيها “تصحيحا للمسار”، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

لكن مرّ نحو شهر، ولم يكشف الرئيس سعيد عن اسم الشخصية التي ستقود الحكومة في المرحلة المقبلة، وإن صرح الجمعة بأنه سيتم الإعلان عن الحكومة الجديدة خلال الأيام القليلة القادمة.

وهو ما يزيد الغموض بشأن ما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات بخصوص نوايا سعيد السياسية وما يراه مناسبا في سدّ الفراغ السياسي الراهن، جراء تجميد عمل البرلمان ومواصلة التعيينات والقرارات المنفردة، ما يثير قلق قطاع من التونسيين، بالإضافة إلى عواصم إقليمية وغربية.

النموذج اللبناني

ذكر موقع “بلومبيرغ” إن الرئيس التونسي قيس سعيد يمسك بزمام الأمور، ويقود البلاد إلى مسار لبنان، ويدفع بالديمقراطية الهشة في البلاد إلى حافة الهاوية، والآن يهدد الاقتصاد.

أضاف الموقع في مقال أنه بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من إقالة رئيس الوزراء وتعليق عمل البرلمان، وتعهده بإنقاذ الأمة، مع احتدام الاحتجاجات المناهضة للحكومة، لم يكشف قيس سعيد النقاب عن العودة إلى الحكم المنتخب.

وأكد أن هذا يهدد بعدم إحراز تقدم بتأجيل اتفاق طال انتظاره مع صندوق النقد الدولي، وخطط لبيع الديون في الخارج في تشرين الأول/ أكتوبر، ما يثير مخاوف بعض المحللين من تخلف عن السداد مضطرب على غرار لبنان.

وفد أمريكي رسمي يلتقي الرئيس التونسي ويحثه على تسريع اختيار رئيس وزراء مكلف

بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من إقالة رئيس الوزراء وتعليق عمل البرلمان، وتعهده بإنقاذ الأمة مع احتدام الاحتجاجات المناهضة للحكومة، لم يكشف قيس سعيد النقاب عن العودة إلى الحكم المنتخب.

قال حسنين مالك، رئيس أبحاث الأسهم في شركة Tellimer Research ،؛ إن تونس في حالة مرتفعة من خطر التخلف عن السداد.وفق ترجمة عربي21

عجز أكبر

فجوة الحساب الجاري في تونس أوسع بكثير من متوسط مثيلاتها من نظيراتها (المصدر: صندوق النقد الدولي). إن انهيار أمة على صلة وثيقة بأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، سيكون له تداعيات خارج تونس، وربما يرسل موجة أخرى من الشباب المضطرب عبر البحر الأبيض المتوسط.

قالت سارة يركس، الزميلة البارزة في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي؛ إنه بعد عقد من الانتفاضة التونسية التي أنهت الحكم الاستبدادي، فإنها ستهدد أيضا “ملاذا للتعبير الحر للناس في جميع أنحاء العالم العربي”.

الدين الخارجي في طريقه للوصول إلى ما يقرب من 100٪ من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل.

بلغ التضخم أعلى مستوياته منذ خريف 2019، والبطالة آخذة في الارتفاع بأسرع وتيرة منذ عام 2010، عندما انفجر السخط ضد الديكتاتور زين العابدين بن علي، منذ ذلك الحين، ساهمت التغييرات المتكررة في الحكومة، والهجمات الإرهابية المتفرقة ضد قطاع السياحة الرئيسي، وكوفيد، في الشعور بالضيق، وانكمش الاقتصاد بنسبة 8.6٪ العام الماضي.

(الأناضول)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.