ميدل ايست – الصباحية
في تطور إيجابي طرأ على ملف تشكيل الحكومة التونسية بعد إعلان رئيس الحكومة التونسي المكلف، إلياس الفخفاخ، ليلة الأربعاء -الخميس، تشكليته الوزارية المعدلة، وذلك بعد لقائه رئيس الجمهورية قيس سعيد.
وكان رئيس الحكومة الفخفاخ أعلن إلى التوصل الى توافق مع الأحزاب على تشكيل حكومة من ائتلاف واسع يمثل الطيف السياسي المتنوع وفي مقدمتها حركة النهضة على المشاركة في الحكومة وذلك في اللحظات الأخيرة من المهلة المحددة بشهر في الدستور، حيث من المقرر أن تعرض الحكومة على البرلمان للتصويت .
وتضم حكومة الفخفاخ أحزاب حركة النهضة وتحيا تونس والتيار الديمقراطي وحركة الشعب ومستقلين، مستثنيا حزب قلب تونس الحزب الثاني في البرلمان، وكتلة ائتلاف الكرامة صاحبة المرتبة الرابعة في البرلمان.
وتحتاج الحكومة الآن إلى الأغلبية المطلقة (50 بالمئة زائد واحد) لنيل الثقة في البرلمان، وهي أغلبية باتت مضمونة مع حصول الفخفاخ على غطاء سياسي مريح من أحزاب الائتلاف الحكومي.
وقال الفخفاخ، في كلمة متلفزة من القصر الرئاسي عقب لقاءه رئيس الجمهورية قيس سعيد ، “تكونت الحكومة من ائتلاف واسع يمثل الطيف السياسي بتنوعاته منفتحا على كافة العائلات السياسية والفكرية ومبني على مذكرة تعاقدية”.
وأضاف “التشكيلة التي أقترحها وقدمتها للرئيس قيس سعيّد، ستكون لكل التونسيين مهما اختلفت مشاربهم وتنوعت آراؤهم، توحد ولا تفرق في خدمة الأهداف العليا للوطن”.
وأوضح الفخفاخ أن الحكومة “تضم قيادات عالية من أحزاب سياسية وشخصيات مستقلة، عملنا أن تتوفر فيها الكفاءة والنزاهة والمصداقية”.
وأشار إلى أن “المشاورات رغم صعوباتها وتعقيداتها المفهومة، تعد حالة ديمقراطية راقية، أظهر فيها الجميع درجة من المسؤولية”.
المزيد : تونس .. عقبات تشكيل الحكومة .. والرئيس يُلوح بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة
وكانت حركة النهضة أعلنت مشاركتها في حكومة الفخفاخ ودعت كتلتها البرلمانية إلى منحها الثقة، جاء ذلك في بيان عبرت فيه الحركة عن أسفها لما اعتبرته عدم توصل المشاورات لتكوين حكومة الوحدة الوطنية الواسعة لإنجاح الإصلاحات الكبرى.
وأكدت النهضة أنها رغم التحفظات بشأن طبيعة الحكومة وتركيبتها، فإنها سجلت ما وصفته بتطوّر إيجابي في مسار المفاوضات، وعبرت عن تقديرها لما عبر عنه رئيس الحكومة المكلف من استعداد للانفتاح على قوى سياسية أخرى، لتوسيع الالتفاف السياسي حول هذه الحكومة.
وعزت النهضة موقفها الداعم للحكومة المعلنة إلى ما قالت إنه تقدير للظروف الإقليمية المعقّدة والخطيرة، ولا سيما من جهة مخاطر الحرب في الشقيقة ليبيا والأوضاع الداخلية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تستوجب تعجيلا بتسليم إدارة البلاد إلى حكومة جديدة قادرة على إنفاذ الإصلاحات المتأكّدة وتحسين عيش المواطنين.
وقبيل ساعات من انتهاء الآجال الدستورية لتشكيل الحكومة، أعلن مجلس شورى النهضة تفويض مكتبه التنفيذي باتخاذ القرار المناسب بشأن مشاركة الحركة في حكومة الفخفاخ، واعتبرت الحركة أن شرط مشاركة حزب “قلب تونس” في الحكومة لم يعد ملزما.