تونس: الاستفتاء على الدستور ضعيف وهيئة الانتخابات تعد بالنظر في التجاوزات

354
ميدل ايست – الصباحية

أكدت تقارير إعلامية تونسية ودولية، أن عملية الاستفتاء على الدستور الجديد، شهدت إقبال ضعيف حتى مساء اليوم الاثنين، بينما اتهمت أحزاب معارضة الرئيس قيس سعيد بخرق الصمت الانتخابي.

وبدأ التصويت في الساعة السادسة صباح اليوم الاثنين، بالتوقيت المحلي وينتهي عند العاشرة مساء (من الخامسة صباحا وحتى التاسعة مساء بتوقيت غرينتش)، وهو أطول يوم انتخابي تشهده تونس.

وتم تخصيص أكثر من 11 ألف مكتب اقتراع داخل البلاد لأكثر من 9 ملايين ناخب تونسي، بحسب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، وبالتوازي يواصل التونسيون في الخارج التصويت لليوم الثالث.

وقال بوعسكر إن نسبة المشاركة بلغت 21.85% (نحو مليوني صوت) حتى الساعة السابعة مساء، أي قبل 3 ساعات من إغلاق مكاتب التصويت.

إقبال ضعيف

وأعلنت هيئة الانتخابات التونسية، مساء الاثنين، أن عدد المشاركين بلغ 1951563 بنسبة مشاركة وصلت إلى 21.85%، وذلك حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي.

وفي وقت سابق، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر إن عدد المصوتين إلى غاية الثالثة والنصف ظهراً بلغ 1213278 صوتاً، وهو ما يمثل نسبة 13.6 بالمائة من جملة المسجلين.

وتوقع بوعسكر أن ترتفع النسبة في الفترة المسائية التي تتواصل إلى غاية العاشرة ليلاً.

وبخصوص التجاوزات الانتخابية، وحول كلمة الرئيس سعيد إلى التلفزيون الرسمي التي لاقت انتقادات كبيرة، قال بوعسكر إن مجلس الهيئة سينظر في الخروقات الانتخابية ويحدد ما إذا كانت جريمة انتخابية أم لا.

وكان بوعسكر، قد قال إن “نسبة الإقبال على التصويت في الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد بلغت 11.8% إلى حدود الساعة الواحدة ظهراً”. وأوضح بوعسكر أن مليوناً و53 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم حتى الآن.

انتهاك وخرق

 

واتهم أحزاب “الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء” (أحزاب الجمهوري والتكتل من أجل العمل والحريات والتيار الديمقراطي والعمال والقطب) الرئيس “قيس سعيّد ينتهك الصمت الانتخابي والهيئة المنصبة تصمت”.

وقالت في بيان لها ظهر اليوم الإثنين: “في انتهاك صارخ للقانون والأعراف الانتخابية في مختلف أصقاع العالم، توجه صاحب مشروع ما يسمى (الجمهورية الجديدة) بكلمة دعائية لفائدة مشروعه المعروض اليوم 25 يوليو 2022 على الاستفتاء”. وقد بُثّت هذه الكلمة المطولة في القناة الرسمية للانقلاب، المسمّاة “الوطنية الأولى”.

وذكرت أنه “من المعلوم أن فترة الصمت الانتخابي هي المدة التي تضمّ اليوم السابق للاقتراع ويوم الاقتراع إلى حد ساعة إغلاق آخر مكتب. وتحجّر خلالها كل أشكال الدعاية، ويؤدي الإخلال بذلك، حسب القانون الانتخابي، إلى تطبيق عقوبات صارمة”.

وأضاف البيان: “لقد تجاوز الحاكم بأمره كل ذلك، ولم تخْلُ كلمته أمام مكاتب الاقتراع من التشنّج والتهجّم على معارضيه، ضارباً عرض الحائط بأبسط قواعد القانون التي لم يكلّف نفسه حتى عناء احترامها شكلياً. وقد حصلت هذه الخروقات، وهي ليست الأولى، أمام ملازمة هيئة الانتخابات المنصبة صمتاً مطبقاً”.

 ودانت الأحزاب “بشدة هذه التجاوزات التي تعبر في حقيقتها عن الطابع الزائف لهذا الاستفتاء، كما تعبر عن طبيعة المشروع الاستبدادي الذي يبشر به الحاكم بأمره، الذي لا يقيم وزناً لا للدستور ولا للقوانين المنظمة للحياة السياسية التي يعتبر نفسه فوقها”.

ويجري التصويت في ذكرى مرور عام على إجراءات سعيد، بعد أن حل البرلمان المنتخب وأطاح بالحكومة وفرض حالة الطوارئ وبدأ الحكم بمراسيم.

ويعد الاستفتاء ثاني محطات خريطة الطريق التي أعلنها الرئيس سعيد، والتي قال إنها تهدف إلى الخروج بالبلاد من أزماتها السياسية والاقتصادية، وستستكمل بإجراء انتخابات برلمانية في 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبموجب قواعد سعيد للاستفتاء ليست هناك حاجة إلى حد أدنى من المشاركة لإقرار الدستور الجديد، وتشترط هذه القواعد فقط أن يدخل حيز التنفيذ بمجرد نشر النتائج النهائية، ولا تذكر ما سيحدث إذا رفضه الناخبون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.