ميدل ايست – الصباحية
وقعت الحكومة السودانية الانتقالية، اليوم السبت، اتفاق سلام في جوبا مع المتمردين من الحركات المسلحة وغير المسلحة المنضوية في ” الجبهة الثورية”، وذلك بعد عقود طويلة من الحرب في إقليم دارفور التي خلفت آلالاف القتلى.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) اليوم أنه تم التوقيع على ثمانية بروتوكولات لمسار دارفور، بحضور قادة وممثلون عن الحكومة الانتقالية والمتمردين الاتفاق خلال مراسم أقيمت في أجواء احتفاليه تخللها التصفيق والزغاريد والهتاف في جوبا عاصمة جنوب السودان.
ووقع الفريق أول محمد حمدان دقلو رئيس الوفد الحكومي السوداني، ووقع عن حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم رئيس الحركة، ووقع الرئيس سلفاكير ميارديت نيابة عن حكومة جنوب السودان، بينما وقع عن حركة تحرير السودان مني أركو مناوي رئيس الحركة، ووقع عن حركة تحرير السودان الهادي إدريس، وعن التحالف السوداني وقع رئيسه خميس عبدالله أبكر، وعن تجمع قوى تحرير السودان وقع عبدالله يحيي.
وتم التوقيع بالأحرف الأولى من أسماء ممثلو الأطراف المختلفة على اتفاق لإنهاء 17 عاما من الحرب الاهلية، بالتوقيع على البروتوكولات الثمانية التي تشكل اتفاق السلام: الأمن وقضية الأرض والحواكير والعدالة الانتقالية والتعويضات وجبر الضرر وبروتوكول تنمية قطاع الرحل والرعاة وقسمة الثروة وبروتوكول تقاسم السلطة وقضية النازحين واللاجئين.
وحضر حفل مراسم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إضافة لرؤساء دول جنوب السودان سلفاكير ميارديت، وجيبوتي إسماعيل قيلي، والصومال محمد عبد الله فرماجو، وتشاد إدريس ديبي، بالإضافة لوزراء من الخليج العربي.
ومن أبرز الحضور وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والمبعوث الأمريكي الخاص للسودان دونالد بوث، بحسب مطوك.
وينص الاتفاق على ضرورة تفكيك الحركات المسلحة وانضمام مقاتليها إلى الجيش النظامي الذي سيعاد تنظيمه ليكون ممثلا لجميع مكونات الشعب السوداني. تجدر الإشارة إلى أن اتفاقات سلام سابقة مثل اتفاق العام 2006 في أبوجا (نيجيريا) واتفاق العام 2010 في قطر، لم يتم الالتزام بها وقد انهارت.
ولم ينخرط في مفاوضات السلام فصيلان رئيسيان هما جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور الذي يقاتل في دارفور والحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو التي تنشط في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق. ما يعكس الصعوبات التي تواجهها عملية السلام.
المزيد : هل تنجح المباحثات بين المجلس العسكري والمعارضة السودانية في حل الأزمة