تمديد وقف إطلاق النار بين دمشق قسد 15 يومًا لدعم نقل معتقلي داعش

121

أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديد وقف إطلاق النار القائم مع القوات التي تقودها وحدات كردية في شمال شرقي البلاد لمدة خمسة عشر يومًا إضافية، في خطوة تهدف إلى منع تجدد المواجهات العسكرية وتوفير غطاء أمني لعمليات نقل معتقلين من تنظيم داعش إلى خارج الأراضي السورية.

وقالت الوزارة إن قرار التمديد يأتي في إطار دعم ترتيبات أمنية مرتبطة بعملية تنفذها القوات الأميركية، تقضي بنقل مئات المتهمين بالانتماء إلى تنظيم داعش من سجون تقع في مناطق شمال شرقي سوريا إلى مراكز احتجاز داخل العراق.

في المقابل، أكدت قوات سوريا الديمقراطية التزامها الكامل بالتهدئة، معتبرة أن احترام وقف إطلاق النار يشكل عنصرًا أساسيًا لخفض التوتر وحماية المدنيين وتهيئة مناخ يسمح باستقرار أمني تدريجي في المنطقة التي شهدت مؤخرًا تصعيدًا واسعًا.

ويأتي هذا التطور بعد ثلاثة أسابيع من اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية، أدت إلى تغيرات ميدانية كبيرة وخسارة الأخيرة مساحات واسعة من مناطق نفوذها السابقة. ومع انتهاء الهدنة القصيرة التي أُعلنت مطلع الأسبوع، أبدت الأطراف مخاوف من انزلاق الوضع مجددًا نحو مواجهة مفتوحة، في ظل استمرار الحشود العسكرية الحكومية قرب خطوط التماس.

وكانت الحكومة السورية قد توصلت في وقت سابق إلى تفاهم مبدئي مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإعادة انتشار القوات وتسليم بعض المناطق، إضافة إلى دمج عناصر «قسد» ضمن مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية. غير أن الخلافات حول آليات التنفيذ، ولا سيما مسألة الدمج، أدت إلى تعثر المفاوضات وتجدد القتال في يناير الماضي، قبل التوصل إلى صيغة معدلة من الاتفاق نهاية الأسبوع الماضي.

وفي بيان لاحق، حذرت قوات سوريا الديمقراطية من تحركات عسكرية وصفتها بأنها تشير إلى استعدادات تصعيدية من جانب القوات الحكومية، مؤكدة في الوقت ذاته استمرارها في الالتزام بالتهدئة لتفادي العودة إلى دائرة العنف.

على صعيد متصل، أعلنت السلطات السورية الإفراج عن عشرات القاصرين المحتجزين في سجن العقطان قرب مدينة الرقة، بعد سيطرة القوات الحكومية عليه. وأفادت وسائل إعلام رسمية بأنه جرى تسليم 126 فتى دون سن الثامنة عشرة إلى ذويهم، في خطوة وُصفت بأنها ذات طابع إنساني.

ويُعد السجن أحد المرافق التي تضم عناصر متهمين بالانتماء إلى تنظيم داعش، من بين آلاف المعتقلين المحتجزين في شمال شرقي سوريا منذ هزيمة التنظيم ميدانيًا. ولا تزال غالبية هذه السجون تحت إدارة قوات سوريا الديمقراطية، في حين سيطرت الحكومة السورية حتى الآن على عدد محدود منها.

وكانت القيادة العسكرية الأميركية قد أعلنت هذا الأسبوع عن بدء تنفيذ خطة لنقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم إلى العراق، مؤكدة أن أول دفعة، تضم نحو 150 شخصًا، نُقلت بالفعل إلى مراكز احتجاز عراقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.