ميدل ايست – الصباحية
شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الخميس، يوماً دامياً بعد أن وقع تفجيران انتحاريان في وسط سوق للملابس المستعملة في ساحة الطيران وسط بغداد، وخلف أكثر من 30 قتيلاً وعشرات الجرحى في حصيلة أولية .
ونقلت وكالة الأنباء العراقية إحصائية أولية تفيد بمقتل نحو 32 شخصاً واصابة 110 آخرون بجروح الخميس في تفجيرين انتحاريين في وسط بغداد .
وأوضح بيان لوزارة الداخلية العراقية أن انتحاريا أول فجر نفسه في سوق لبيع الملابس المستعملة في ساحة الطيران في وسط العاصمة “بعد أن ادعى أنه مريض فتجمع الناس حوله”. وأضاف أن الانتحاري الثاني فجر نفسه “بعد تجمع الناس لنقل الضحايا الذين أصيبوا في التفجير الأول”.
وفق ما ذكرت الشرطة العراقية ومصادر طبية. ساحة الطيران التي غالباً ما تعج بالمارة سبق وشهدت قبل ثلاث سنوات تفجيراً انتحارياً أوقع 31 قتيلاً.
وذكرت مصادر طبية لوكالة فرانس برس أن الحصيلة قد ترتفع. وأظهرت صور التقطها مصورو وكالة فرانس برس في مكان التفجيرين بقع دماء وملابس في الأرض.
وقالت وزارة الصحة العراقية إن أشلاء متناثرة جُمعت من موقع الحادث من أجل فحص الحمض النووي والتعرف عليها، ودعت المستشفيات التي استقبلت جرحى التفجيرين الناس إلى التبرع بالدم.
وقال الناطق الإعلامي باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول “وقع اعتداء إرهابي مزدوج بواسطة إرهابيين انتحاريين اثنين فجرا نفسيهما حين ملاحقتهما من القوات الأمنية في منطقة الباب الشرقي ببغداد صباح الخميس”.
وأفاد صحافيون في وكالة فرانس برس في المكان عن وصول عدد من سيارات الإسعاف، بينما انتشر جنود في الساحة بكثافة، وكان عدد منهم يساعدون فرق الإسعاف.
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها حتى الآن، لكن تنظيم الدولة الإسلامية – الذي يُعتقد على نطاق واسع بأنه لا تزال لديه خلايا نائمة في المدن وكذلك معاقل في المناطق النائية – أرهب العراق بالعديد من الهجمات المماثلة في الماضي.
ردود فعل
وفور التفجيران ترأس مصطفى الكاظمي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا طارئا لقادة الأجهزة الأمنية والاستخبارية بمقر قيادة عمليات بغداد لمناقشة الهجوم وعواقبه.
وقال الرئيس العراقي، برهم صالح، في تغريدة: “الانفجاران الإرهابيان ضد المواطنين الآمنين في بغداد، وفي هذا التوقيت، يؤكد سعي الجماعات الظلامية لاستهداف الاستحقاقات الوطنية الكبيرة”.
وأضاف: “نقف بحزم ضد هذه المحاولات المارقة لزعزعة استقرار بلدنا. نسأل الله ان يتغمد الضحايا برحمته وأن يشفي الجرحى”.
وعبر رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، في تغريدة عن صدمته قائلا: “فُجعنا هذا اليوم بسقوط عدد من الشهداء والجرحى جراء تفجيرين طالا مناطق مكتظة وسط العاصمة”.
ودانت بعثة الأمم المتحدة في العراق الهجوم في تغريدة، قائلة: “ندين بشدة الهجمات الانتحارية التي استهدفت المدنيين في #بغداد اليوم”.
كما وصفت السفارة الأمريكية في بغداد الهجوم بأنه: “عمل جبان ومُشين يؤكد مخاطر الإرهاب، التي لا يزال يواجهها الملايين مِن العراقيين”.