تصاعد الحرب الكلامية بين إيران واشنطن

723

ميدل ايست –

تصاعدت لهجة الحرب الكلامية بين طهران وواشنطن، مع دخول “الحرس الثوري الإيراني” على خط المواجهة الكلامية.
يأتي ذلك بعد أن وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحذيراً شديد اللهجة إلى نظيره الإيراني حسن روحاني، متوعداً إياه بتداعيات “لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ”.

وقال ترامب في تغريدة على حسابه في “تويتر”: “إلى الرئيس الإيراني (حسن) روحاني: إياك وتهديد الولايات المتحدة مجدداً وإلا ستواجه تداعيات لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ. لم نعد دولة يمكنها السكون تصريحاتك المختلة حول العنف والقتل”.

وجاءت تغريدة ترامب، رداً على تحذير أطلقه روحاني أمس الأحد، إلى الولايات المتحدة من “اللعب بالنار؛ لأن النزاع مع ايران سيكون أم المعارك”.

بدوره، قال العميد غلام حسين غيب برور، قائد قوات التعبئة (الباسيج) التابعة للحرس الثوري، إن “التحذيرات” التي أطلقها الرئيس الأمريكي تجاه بلاده، تندرج في إطار “الحرب النفسية”.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إسنا”، عن برور قوله إن “تصريحات ترامب ضد إيران حرب نفسية”، واصفاً رغبة ترامب بالإقدام على خطوة ضد إيران بـ”الخطأ”.

وشدد على “عدم تراجع طهران عن قيم الثورة”، معتبراً أن “الولايات المتحدة لن تتوقف حتى القضاء على إيران”، وتوعد بأن “الشعب والقوات المسلحة سيقاومان الأعداء”.

وتواجه إيران، تحديات ومشكلات اقتصادية كبيرة، بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة على خلفية برنامجها النووي والصاروخي، وارتفاع معدلات البطالة وسعر الصرف.

من ناحية أخرى -وفي سياق الحرب الكلامية دائما- استنكرت الخارجية الإيرانية تصريحات وزير الخارجية الأميركيمايك بومبيو الذي وصف حكومة طهران بالمافيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي “من الواضح أن تصريحات بومبيو المنافقة والحمقاء ذات أهداف دعائية”. وأضاف أن الشعب الإيراني بفضل وحدته سيجهض جميع المؤامرات التي تحيكها خلف الستار، وفق تعبيره.

واعتبر قاسمي تصريحات بومبيو تدخلا في الشؤون الداخلية الإيرانية، وخطوة ضمن المساعي الأميركية لزعزعة استقرار المنطقة.

وكان وزير الخارجية الأميركي قال إنهم يدعمون المظاهرات ضد النظام بطهران، واتهم المسؤولين الإيرانيين بالمشاركة في الفساد بالبلاد، مضيفا أن إيران لا تديرها حكومة وإنما ما يشبه المافيا.

وكانت رويترز نقلت عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن إدارة ترامب أطلقت حملة من الخطب والرسائل الموجهة عبر الإنترنت بهدف إثارة الاضطرابات، والضغط على طهران لإنهاء برنامجها النووي ودعمها جماعات مسلحة.

وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن حملة إدارة الرئيس ترامب تسلط الضوء على عيوب الزعماء الإيرانيين مستخدمة أحيانا معلومات مبالغا فيها أو تتناقض مع تصريحات رسمية أخرى، بما في ذلك تصريحات لإدارات سابقة.

وتواجه إيران ضغوطا أميركية متزايدة وعقوبات وشيكة بعد قرار ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.