قال الأمير تركي الفيصل إن السعودية لن تقبل بحال من الأحوال أن يكون هناك تحقيق دولي مستقل في قضية مقتل الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية المملكة في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأكد تركي الفيصل الذي شغل منصب رئيس الاستخبارات السعودية في وقت سابق، خلال ندوة عقدت في مدينة نيويورك، أكد أن بلاده تعهدت بإجراء تحقيق شفاف في ظروف وملابسات مقتل خاشقجي مبيناً أن بلاده ستقوم بوضع كل الحقائق على الطاولة، كما أنها ستقوم بالرد على كافة الأسئلة العالقة بما في ذلك مصير جثة الصحفي السعودي.
ودافع الأمير عن النظام القضائي في السعودية وأنها لن تسمح لأحد مطلقا بأن يقبل بتدخل خارجي فيه، مشدداً أن السعودية ليست الدولة الوحيدة التي ترفض السماح للمحاكم الدولية بالتحقيق في أعمال مروعة ارتكبت على أراضيها أو من قبل مواطنيها.
وتابع أنه من أمثلة ذلك ما جرى في سجن أبو غريب بالعراق، حيث كانت هناك مطالبات بتحقيق دولي إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية أجرت التحقيق منفصلاً بذاتها ولم تسمح بتحقيق دولي، ولذلك فإن المملكة العربية السعودية لن تقبل بنظر محكمة دولية في أمر يخصها ويخص رعاياها.
واضاف رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق أنه لا يمكن أبدا إخفاء حقيقة ما جرى للمواطن السعودي جمال خاشقجي، مبيناً المملكة العربية السعودية لن تحاول أبدا إخفاء الحقيقة، ليس فقط في هذه القضية، بل في قضايا أخرى، على حد وصفه.
الجدير ذكره أن منظمات حقوقية دولية أبرزها لجنة حماية الصحفيين وهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية و”مراسلون بلا حدود”، طالبت في وقت سابق تركيا أن تطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء لجنة أممية من أجل التحقيق المستقل والنزيه والدولي في قضية مقتل المعارض السعودي جمال خاشقجي.
وفي ذات السياق سبق وأن أشارت تركيا إلى أنها ستتخذ خطوات مشابهة في حال لم تبدي المملكة السعودية تعاونا معها في كشف ملابسات مقتل خاشقجي والتخلص من جثته، ولكنها لم تصرح بالمطالبة بتحقيق دولي في هذه القضية.