تركيا وليبيا توقعان 5 اتفاقيات بمجالات متعددة .. والالتزام باتفاق ترسيم الحدود البحرية

544
ميدل ايست – الصباحية

وقعت كل من تركيا ليبيا، الإثنين 5 اتفاقيات بمجالات مختلفة، في مراسم حضرها الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، اللذين أكدا التزام الجانبين باتفاق ترسيم الحدود البحرية بشرق المتوسط الذي أُبرم في العام 2019.

وهذه أول زيارة لرئيس الوزراء الليبي الجديد إلى تركيا منذ توليه السلطة آذار/مارس الماضي، وتحمل أهمية خاصة في التأكيد على استمرار العلاقات بين البلدين، والحفاظ على اتفاق مذكرة التفاهم البحرية واتفاق التعاون العسكري بين البلدين، والتي قامت تركيا بموجبه بتقديم الدعم العسكري إلى الحكومة الليبية السابقة لمواجهة هجوم الانقلابي خليفة حفتر على العاصمة طرابلس وأجبرته على التراجع حتى حدود سرت والجفرة.

وعقب الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين، جرى التوقيع على سلسلة من الاتفاقيات الثنائية لا سيما في مجال الطاقة وبناء الشركات التركية محطات لتوليد الكهرباء في ليبيا، وتأهيل العديد من المناطق والبنى التحتية، واتفاقيات أخرى في مجالات الاستثمار والتعليم والتكنولوجيا والإعلام والصحة وغيرها من القطاعات، إلى جانب الاتفاق على العمل المشترك لتعزيز وتوسيع التعاون التجاري بين البلدين وعودة الشركات التركية للعمل في ليبيا في أقرب وقت.

دعم انتخابات ليبيا

من جهته، دعا أردوغان المجتمع الدولي لتقديم “دعم صادق” إلى ليبيا لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر نهاية العام الجاري، مضيفاً: “دعمنا لليبيا حال دون سقوط طرابلس، ومنع ارتكاب مجازر جديدة، وضمِن وقف إطلاق النار، بينما الذين وقفوا إلى جانب الانقلاب والانقلابيين في ليبيا عوضاً عن الحق والعدالة والشرعية شركاء في المجازر”.

أردوغان أشار إلى أن هدفهم الرئيسي يتمثل بـ”الحفاظ على سيادة ليبيا ووحدتها السياسية وسلامة أراضيها ورفاه شعبها”، مشدّداً على أن تركيا ستواصل دعم حكومة الوحدة الوطنية الليبية، كما فعلت مع الحكومات الشرعية السابقة

فيما مضى قائلاً: “أولويتنا من الآن فصاعداً أن تعم صلاحية وسيادة حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا سائر أنحاء البلاد”، متمنياً أن “تنتهي مرحلة استغلال الصراع لتحقيق مكاسب تتعارض مع مصالح الليبيين عبر مساندة أطراف غير شرعية”.

من ناحية أخرى، لفت الرئيس أردوغان إلى أن تركيا ستسلم ليبيا 150 ألف جرعة من لقاح كورونا اعتباراً من الثلاثاء 13 أبريل/نيسان الجاري.

علاقات على مستوى نموذجي

بدوره، قال الدبيبة إن بلاده ترغب في “الوصول بعلاقاتنا مع أشقائنا الأتراك إلى مستوى نموذجي”، منوهاً إلى أن “ليبيا ستستضيف العديد من المشاريع الإعمارية، ونرغب في تنفيذها من قبل الشركات التركية، كما نرغب بتعزيز التعاون في مجال الطاقة”، متطلعاً إلى التعاون في “المجال الأمني مع الدولة التركية وفق متطلبات الدولة الليبية”.

فيما أكد أن الاجتماع (مع الرئيس التركي) كان مهماً جداً، “ونحن نبحث عن علاقات استراتيجية مع تركيا وكل الدول الشقيقة والجارة”، لافتاً إلى “أهمية حماية سيادة ليبيا ووحدتها الاقتصادية، وأن احترام السيادة منطلق لعلاقاتنا مع الدول الشقيقة والصديقة”، وأضاف: “الاتفاقات بين البلدين، وضمن ذلك اتفاق ترسيم الحدود البحرية، تستند إلى إطار سليم”.

رئيس الوزراء الليبي كشف أنهم توصلوا إلى تفاهمات (مع الجانب التركي) بشأن استئناف الرحلات الجوية التركية إلى بلاده، دون مزيد من التفاصيل.

كما توجه الدبيبة بالشكر لتركيا على دعمها وقف إطلاق النار الدائم في ليبيا.

كان سريان وقف إطلاق النار قد بدأ في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويسود ليبيا منذ ذلك التاريخ هدوء نسبي حذر.

قبل ذلك وعلى مدار سنوات، عانت ليبيا من صراع مسلح، وبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت ميليشيا اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، الحكومة السابقة، المعترف بها دولياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.