ترامب يعتزم الإنسحاب من المعاهدة الدولية لتجارة الأسلحة

ترامب اتخذ سلسلة الخطوات لإنهاء مشاركتها في عدد من الاتفاقيات الدولية

581
ميدل ايست – الصباحية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، عزم بلاده الانسحاب من المعاهدة الدولية لتجارة الأسلحة التقليدية الموقعة عام 2013، واعتبرها اتفاقية مضللة للغاية.

جاء ذلك في كلمة له خلال فعالية نظمتها “جمعية البنادق الوطنية” بمدينة انديانابوليس، عاصمة ولاية أنديانا، وقّع خلالها ترامب وثيقة متعلقة بسحب توقيع بلاده من المعاهدة.

المعاهدة الدولية لتجارة الأسلحة

وقال ترامب : “إن هذه الاتفاقية تمثل تهديدًا لحقوقكم .. وفي ظل إدارتي، لن يتم التنازل عن السيادة الأمريكية لأي طرف”.. مؤكدًا بقوله: “لن نسمح أبدًا للبيروقراطيين الأجانب بأن يسحقوا التعديل الثاني للحريات.

وأضاف : ” لذلك، فإن حكومتي لن تصدق على اتفاقية تجارة الأسلحة التابعة للأمم المتحدة، وأتمنى أن تكونوا سعداء بذلك”.. حسبما أوردت مجلة “بويلتيكو” في نسختها الأمريكية ، وأشار إلى أن الوثيقة التي وقعها تطلب من مجلس الشيوخ تعليق عملية المصادقة على المعاهدة.

ويُعتبر هذا القرار هو الأحدث في سلسلة الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية لإنهاء مشاركتها في عدد من الاتفاقيات الدولية التي تشمل اتفاق باريس للمناخ، والاتفاق النووي الإيراني، ومؤخرًا معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى مع روسيا.

وأوضح ترامب أن الأمم المتحدة ستتلقى قريبًا إخطارا رسميًا برفض الولايات المتحدة للمعاهدة، قائلًا: “رسميًا اليوم، أعلن أني سأسحب توقيع الولايات المتحدة من هذه المعاهدة المضللة للغاية”، وأضاف: ” أوضح بشكل جلي أنه لن تتنازل أبدًا عن سيادة وحقوق الولايات المتحدة”.

كما انتقد ترامب مقترح الديمقراطيين بالحد من مبيعات السلاح في البلاد، مضيفًا: “يريد الديمقراطيون نزع سلاح المواطنين الذين يمتثلون للقوانين، بينما يُسمح للأجانب المذنبين بالتجول بحرية دون أي حساب، لن يحدث هذا أبدًا طالما أنا الرئيس”.

وتمثل جمعية البنادق الوطنية، لوبي السلاح في الولايات المتحدة، وهي جمعية مقربة من الرئيس الجمهوري، ترامب، وتعقد اجتماع سنوي لها.

وفي سياق متصل أكد بيان صادر عن البيت الأبيض، أن معاهدة تجارة الأسلحة تم توقيعها عام 2013 خلال فترة الرئيس السابق باراك أوباما، لكنها قُدمت للبيت الأبيض من أجل المصادقة بعد تولي ترامب.

وذكر البيان أن المعاهدة فشلت في حل مشاكل عمليات نقل الأسلحة غير المسؤولة، وتوفر منصة من أجل البعض الراغبين بمنع بيع الولايات المتحدة الأسلحة لشركائها وحلفائها.

وتهدف المعاهدة التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2 أبريل/نيسان 2013 إلى تنظيم التجارة الدولية للأسلحة التقليدية التي تشكل سوقا يقدر بأكثر من 85 مليار دولار سنويا، وبيان القواعد الناظمة أن يقدِر كل بلد ما إذا كانت الأسلحة التي يصدّرها يمكن أن تسهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو الجريمة المنظمة أو الاعتداءات.

كما تفرض بنود المعاهدة الدولية لتجارة الأسلحة على الدول قبل بيع الأسلحة تقييم ما إذا كانت ستستخدم في عمليات إبادة أو جرائم حرب، أو إذا كانت ستستخدم من قبل إرهابيين أو عصابات جريمة منظمة، ومنع وصول الأسلحة إلى منتهكي حقوق الإنسان والمجرمين.

ووقع على المعاهدة 130 دولة، 101 منها شاركت في تطبيقها، فيما رفضت 63 دولة التوقيع عليها، بينها الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران وسوريا وأرمينيا ومصر.


المزيد : ترامب : إذا أوقفنا بيع السلاح للسعودية فإننا نعاقب أنفسنا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.