أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائماً، رغم تجدد الهجمات المتبادلة والتصعيد العسكري في المنطقة.
وقال ترامب في تصريحات لشبكة ABC News إن الضربات الأمريكية الأخيرة تمثل “لمسة خفيفة”، مشدداً على أن الهدنة لم تنتهِ، مضيفا رداً على تساؤلات بشأن انهيار الاتفاق: “لا، وقف إطلاق النار ساري المفعول”.
وأعلنت الولايات المتحدة اعتراض هجمات إيرانية جديدة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على هشاشة التهدئة، مع استمرار العمليات العسكرية المحدودة في عدة مواقع.
وسجلت الإمارات العربية المتحدة إصابة ثلاثة أشخاص جراء هجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية، وفق بيان لوزارة الدفاع، التي تؤكد إطلاق صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة باتجاه أراضيها.
وأوضحت الوزارة أن الدفاعات الجوية تصدت منذ بدء التصعيد لـ 551 صاروخاً باليستياً و29 صاروخ كروز و2263 طائرة مسيرة، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 230 حالة.
وأعلنت طهران من جانبها تعرضها لضربات عسكرية جديدة، في مؤشر على تصعيد إقليمي متواصل قد يهدد استمرارية وقف إطلاق النار.
وتستمر واشنطن في انتظار رد إيراني على مقترح أمريكي من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية لمحاولة تثبيت التهدئة.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن البحرية استولت على ناقلة نفط تحمل اسم “أوشن كوي” وترفع علم باربادوس، متهمة إياها بمحاولة تعطيل صادرات النفط الإيرانية.
وذكرت التقارير أن السفينة مملوكة لشركة مقرها جزر مارشال، وكانت خاضعة لعقوبات أمريكية منذ فبراير، بدعوى ارتباطها بما تصفه واشنطن بأسطول إيراني غير رسمي.
وتُظهر مشاهد بثها التلفزيون الإيراني عناصر عسكرية تصعد إلى الناقلة ليلاً وتسيطر عليها، دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب الاحتجاز.
وتشير تقارير إسرائيلية إلى توجيه اتهامات بالتجسس لصالح إيران إلى ثلاثة جنود ومدني، بعد رصدهم وهم يوثقون مواقع حساسة تشمل منشآت عسكرية ومحطات قطارات ومراكز تجارية.
وبحسب التقارير فإن المشتبه بهم كانوا قاصرين عند تنفيذ الأنشطة المنسوبة إليهم، في قضية تعكس تصاعد التوتر الأمني المرتبط بالصراع.
من جهتها أعلنت الصين تعرض سفينة تحمل طاقماً صينياً لهجوم في مضيق هرمز، مع تأكيد عدم تسجيل إصابات، وإبداء بكين قلقها من تهديد الملاحة في الممر الحيوي.
وتواصل الصين شراء النفط الإيراني رغم التوترات، مع عدم تأثر وارداتها بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن استمرار الهجمات المتبادلة، رغم إعلان وقف إطلاق النار، ما يضعف فرص تثبيت التهدئة، ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى تصعيد أوسع في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.