«بي بي سي» تعتذر عن وصف جيش الاحتلال بـ«قتلة الأطفال»

217
ميدل ايست – الصباحية 

أجبر اللوبي الصهيوني في بريطانيا، شبكة “بي بي سي” على تقديم الاعتذار بعد قيام مذيعة بتوجيه سؤال إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، عن إذا ما كان جيش الاحتلال سعيد بقتل الأطفال في جنين بالضفة الغربية.

وكان العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها، يومي الاثنين والثلاثاء، قد خلّف 12 شهيدا، بينهم خمسة أطفال، وأكثر من 140 إصابة، بينها نحو 30 إصابة حرجة، كما أحدثت قوات الاحتلال دمارا كبيرا في المنطقة.

 

وكانت المذيعة أنجانا جادجيل قد كررت السؤال خلال مقابلة مع بينيت الثلاثاء، عن مقتل أطفال خلال الاجتياح الإسرائيلي لجنين خلال اليومين الماضيين.

 

وسألت جادجيل: “الجيش الإسرائيلي يطلق على هذا (الاجتياح) عملية عسكرية، لكننا نعلم الآن أن هناك أشخاصا صغارا يُقتلون، أربعة أشخاص منهم تحت سن الثامنة عشرة.. هل هذا فعلا ما خطط الجيش للقيام به؟ لقتل أشخاص بين السادسة عشرة والثامنة عشرة؟”.

ورد بينيت: “على العكس.. في الحقيقة كل القتلى الأحد عشر هم مقاتلون. الحقيقة أن هناك إرهابيين شبانا قرروا حمل السلاح، فهذه مسؤوليتهم”.

وزعم بينيت أن منفذي عمليات أدت لقتل عشرات الإسرائيليين خلال العام الماضي قد تدرّبوا في جنين. وقال: “جنين باتت بؤرة للإرهاب. كل الفلسطينيين الذين قتلوا (خلال الاجتياح) هم إرهابيون في هذه الحالة”.

وعادت المذيعة للقول: “إرهابيون ولكن أطفال. القوات الإسرائيلية سعيدة لقتل الأطفال؟”.

 

العدوان على جنين يتواصل لليوم الثاني والمقاومة تتصدى ببسالة

ورد بينيت بأنه يستغرب قولها هذا “لأنهم يقتلوننا”. وقال بينيت إن العملية العسكرية في جنين تحظى بتأييد جميع الاتجاهات الإسرائيلية، سواء كانت في السلطة أو المعارضة.

وزعم أن هذه العملية ضرورية لحماية الإسرائيليين، قائلا إنه يختلف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كثير من الأشياء، لكنه يتفق معه بشأن هذه العملية العسكرية في جنين.

وزعم أنه لا يتم استهداف المدنيين في جنين، “هم (الفلسطينيون) يستهدفون المدنيين (الإسرائيليين) فقط”، وفق قوله.

 

كما توجه بينيت بالسؤال إلى المذيعة عن كيفية تعريفها لـ”فلسطيني مسلح يبلغ من العمر 17 عاما يطلق النار على عائلتك ويقتلها”، لتحيله إلى الأمم المتحدة التي عرفتهم كأطفال، وقالت: “بتعريفك هم إرهابيون، لكن بالنسبة للأمم المتحدة هم أطفال”، مشيرة إلى أن عددا من الفلسطينيين بين الـ16 و18 من العمر تم “استهدافهم بهجمات موجهة”.

 

وعقب المقابلة، أطلق مؤيدو إسرائيل ومنظمات يهودية في بريطانيا حملة ضد المذيعة، واتهموها بالانحياز وخرق قواعد “بي بي سي” الخاصة بالحياد. وقد تم تقديم شكوى رسمية إلى المحطة.

والأربعاء، تقدمت “بي بي سي” عبر متحدث باسمه باعتذار بسبب “اللغة” التي استخدمتها جادجيل.

 

 

ونشر بينيت عبر حسابه على تويتر مقطعا من الحوار على حسابه في تويتر، وكتب: “مذيعة بي بي سي تتجرأ على الادعاء معي بأن جنود الجيش الإسرائيلي سعداء بقتل الأطفال”.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.