بعد تعثر المفاوضات لحل الخلاف التجاري .. الصين تحذر طلابها من “مخاطر” الدراسة في الولايات المتحدة

766
ميدل ايست- الصباحية

قامت الصين بتحذير طلابها وأكاديمييها من “مخاطر ” الدراسة في الولايات المتحدة، بعد ما قالت أنها لحظت ارتفاعاً في رفض وتأخير منح تأشيرات الدخول للصينيين وسط الحرب التجارية والتوترات مع واشنطن، والقيود المتزايدة في الولايات المتحدة على دخول الطلاب والباحثين الصينيين.

التحذير أتى بعد تعثر المفاوضات لحل الخلاف التجاري

جاء هذا التحذير بعد تعثر المفاوضات لحل الخلاف التجاري والموقف الأمريكي من ما تصفه بالعسكرة العدوانية لبحر الصين الجنوبي المختلف عليه.

حيث أعرب مسؤولون ومشرعون أمريكيون ، في الأشهر الأخيرة ، عن مخاوفهم من احتمال استغلال الطلاب والأكاديميين الصينيين في عمليات التجسس لحساب الحكومة الشيوعية.

وفي بيان لها الاثنين ، أشارت وزارة التعليم الصينية إلى أنه على الطلاب الذين يتقدمون بطلبات للجامعات الأمريكية أن يتوقعوا مشاكل في الحصول على تأشيرات الدخول إلى الأراضي الأمريكية و”زيادة تقييمهم للمخاطر .. واتخاذ الاستعدادات اللازمة”.

كما و أشارت الوزارة إلى صعوبات متعددة مثل إطالة مدة درس الطلبات أو خفض مدة صلاحية التأشيرة وزيادة معدلات رفض تأشيرات الدخول.

ويقدّر عدد الطلاب الصينيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على التأشيرة الأمريكية في الفترة من يناير/كانون الثاني حتى مارس/آذار زاد عن 1350 طالبا، إلا أن 182 منهم “لم يتمكنوا من القيام بالرحلة كما خططوا لها” بسبب مشاكل تتعلق بالتأشيرات، اي ما نسبته 13.5% من جميع المتقدمين بطلبات، حسب ما أفاد شو يونغجي نائب رئيس القسم المشرف على التبادل الأكاديمي في الوزارة.

وقال شو للتلفزيون الصيني الحكومي أن ذلك يمثل زيادة بنسبة تزيد بقليل عن 3% من المتقدمين بطلبات الذين عانوا من مشاكل في الحصول على التأشيرات في 2018، حسب بيانات من مجلس المنح الصينية.

وبيّن أن رفض طلبات الحصول على التأشيرة “أضر بكرامة” الطلاب الصينيين وتسبب في “فتور الحماس” للتعاون في الأبحاث وعمليات التبادل الأكاديمي.

ويعد الطلاب الصينيون أكبر شريحة من الطلاب الدوليين في الجامعات الأمريكية، حيث بلغ عددهم العام الماضي 360 ألف طالب، أي ثلث عدد الطلاب الأجانب، ويدفع العديد منهم رسوما كاملة.

كما و أسهم الطلاب الصينيون بمبلغ 14 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي في 2017، حسب تقديرات وكالة الصين الجديدة الشهر الماضي المستندة إلى بيانات رسمية أمريكية.

بدوره ، قال جينغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة تضع “عقبات غير ضرورية” في وجه تبادل الأشخاص بين البلدين. وأضاف أن “الأوساط التعليمية في الصين والولايات المتحدة والطلاب الصينيين الذين يدرسون في الخارج يعارضون ذلك بشكل كبير”.
تعتبر الشكاوى الأمريكية من سرقة الصين للتكنولوجيا والملكية الفكرية من القضايا الأساسية في الحرب التجارية بين البلدين.

صرح كريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي «أف.بي.آي»، في أبريل/نيسان الماضي، أن بكين استخدمت الخريجين والباحثين الصينيين وغيرهم في مساعيها للتجسس الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وأضاف أن “الصين رائدة في الاسلوب المجتمعي لسرقة الابتكار بأية طريقة ممكنة من مجموعة واسعة من الشركات والجامعات والمنظمات”.

وتابع “إنهم يفعلون ذلك من خلال أجهزة الاستخبارات الصينية والشركات المملوكة للحكومة، ومن خلال الشركات التي يقال انها خاصة، ومن خلال الطلاب الخريجين والباحثين وعدد من الأشخاص والجهات التي تعمل لحساب الصين”.

مشروع قانون

طرح  الجمهوريون ، الشهر الماضي،  مشروع قانون على الكونغرس يحظر على العلماء العسكريين الصينيين الحصول على تأشيرة للعمل أو الدراسة في الولايات المتحدة.

 مشروع القانون يلزم  واشنطن بوضع لائحة بمؤسسات علمية وبحثية مرتبطة يقرر الرئيس أنها مرتبطة بالجيش الصينـي أو ممـولة من قبـله.

كما ويحظر مشروع القانون على الأشخاص الذين يعملون حاليا أو عملوا سابقا في هذه المؤسسات أو ترعاهم من دخول الولايات المتحدة سواء بتأشيرات عمل أو بحث.

أوردت صحيفة “نيويورك تايمز”في أبريل أن السلطات الأمريكية بدأت في رفض دخول بعض الأكاديميين الصينيين الذين يشتبه في علاقتهم بأجهزة الاستخبارات الصينية، وتم بالفعل الغاء تأشيرات 30 باحثا أو وضعها قيد المراجعة العام الماضي.

وقامت صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية الحكومية  بنشر إفادات العديد من الأكاديميين الصينيين الذين قالوا إن تأشيراتهم التي مدتها 10 سنوات لدخول الولايات المتحدة أُلغيت بعد أن قال مسؤولون انهم يخشون أن تكون لهم علاقة بالاستخبارات الصينية.

وأشار العالم مايكل بيلسبري، الذي يقدم الاستشارات للرئيس دونالد ترامب بشأن الصين، إلى أن الصين ألغت تأشيرته للمشاركة في منتدى في وقت سابق من هذا العام في خطوة يبدو أنها انتقامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.