ميدل ايست – الصباحية
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل حظر حركة على حركة حماس ، بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وذلك في خطوة تنسجم مع موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الحركة.
وقالت باتيل إن أي شخص يدعم أو يدعو إلى دعم منظمة محظورة ينتهك القانون وذلك يتضمن حماس. وعَزَت اتخاذ القرار لامتلاك حماس ما سمتها قدرات إرهابية هامة.
وهددت باتيل بعقوبات تصل إلى السجن 10 سنوات لكل من يعبر عن دعمه لحماس علنا.
وكانت باتيل أعلنت في وقت سابق اليوم الجمعة أنها شرعت في استصدار قانون من البرلمان يصنف حركة حماس منظمة “إرهابية”، وهو ما رحبت به إسرائيل على الفور، وهو اعتبرته حماس “مناصرة للمعتدين على حساب الضحايا”.
وقالت باتيل -في تغريدة اليوم الجمعة- “لقد اتخذت اليوم إجراءات لحظر حماس بالكامل. هذه الحكومة ملتزمة بالتصدي للتطرف والإرهاب أينما كان”.
وكثفت إسرائيل من ضغوطها على الحكومة البريطانية للاقتداء بالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي -الذي خرجت منه لندن- للوصول إلى هذا القرار.
وتتحجج الحكومة البريطانية باتخاذ هذا القرار في إطار “محاربة معاداة السامية”، وذلك بعد تكرار حوادث رفع أعلام حماس في بريطانيا أو ارتداء قمصان تؤيدها، أكثر من مرة، خلال تظاهرات مؤيدة للشعب الفلسطيني.
وعلى الفور، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في تغريدة على تويتر إن حركة حماس تنظيم إرهابي، وإن الجناح السياسي هو من يمكّن عمل الذراع العسكرية، معتبرا أن “الحديث عن الإرهابيين أنفسهم ولكن ببدل رسمية”.
كما قال في تغريدة أخرى “شكرا لصديقي بوريس جونسون على قيادة هذا الموضوع”.
Hamas is a radical Islamic group that targets innocent Israelis & seeks Israel's destruction.
I welcome the UK’s intention to declare Hamas a terrorist organization in its entirety — because that’s exactly what it is.
Thank you to my friend @BorisJohnson for your leadership.
— Naftali Bennett בנט (@naftalibennett) November 19, 2021
حماس مقاومة الاحتلال ليست إرهاباً
بالمقابل دعت حركة “حماس” بريطانيا إلى “التوقف عن الارتهان للرواية والمشروع الصهيوني”، مشيرة إلى أن مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة، بما فيها المقاومة المسلحة، حق مكفول في القانون الدولي للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
وجاء تصريح الحركة في بيان ردًا على إعلان الخارجية البريطانية تصنيف حماس منظمة “إرهابية”، حيث دعت الحركة بريطانيا إلى “التكفير عن خطيئتها بحق الشعب الفلسطيني عن وعد بلفور”، وذلك من خلال دعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال والعودة.
وقالت “حماس”: “للأسف الشديد، فإن بريطانيا تستمر في غيها القديم، فبدلا من الاعتذار وتصحيح خطيئتها التاريخية بحق الشعب الفلسطيني، سواء في وعد بلفور المشؤوم، أو الانتداب البريطاني الذي سلّم الأرض الفلسطينية للحركة الصهيونية، تناصر المعتدين على حساب الضحايا”.
وأضافت أن “الاحتلال هو الإرهاب. قتل السكان الأصليين، وتهجيرهم بالقوة، وهدم بيوتهم وحبسهم هو الإرهاب”.
وأشارت الحركة إلى أن “حصار أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، معظمهم من الأطفال، لأكثر من 19 عاما هو الإرهاب، بل إن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية كما وصفتها الكثير من المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية، هو الإرهاب أيضًا”.
وطالبت “حماس” المجتمع الدولي، وفي مقدمته بريطانيا، الدولة المؤسس في عصبة الأمم، والأمم المتحدة بعد ذلك، بـ”التوقف عن هذه الازدواجية والانتهاك الصارخ للقانون الدولي”.
ودعت كل قوى الشعب الفلسطيني وفصائله الحية والمناصرين لقضيته العادلة، في بريطانيا خاصة، وأوروبا عامة، إلى “إدانة هذا القرار واعتباره استمرارا للعدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة”.