ميدل ايست – الصباحية
قال الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء، إنه حان الوقت لإنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة” بسحب جميع قوات بلاده من أفغانستان بصورة نهائية بحلول الذكرى العشرين لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، وذلك في تأخير لبضعة أشهر عن موعد قد أعلنت عنه إدارة دونالد ترامب السابقة.
وأكد في خطاب رسمي في البيت الأبيض “حان الوقت لوضع حد لهذه الحرب التي لا تنتهي”. وشدد على انه “ألرئيس الأميركي الرابع الذي يدير الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان” واعدا بألا “ينقل هذه المسؤولية إلى رئيس خامس” ومعتبرا أن لا جدوى من انتظار “توافر الظروف المثالية للانسحاب”.
وأضاف “ستبدأ الولايات المتحدة انسحابها النهائي في الأول من أيار/مايو” لكنها “لن تغادر بشكل متسرع”.
وأعلن الرئيس الافغاني أشرف غني أنه “يحترم” هذا القرار بعدما تشاور في شأنه هاتفيا مع نظيره الاميركي. وأكد عبر تويتر أن قوات الامن الافغانية “قادرة تماما على الدفاع عن شعبها وبلادها”.
أعلنت دول حلف شمال الأطلسي الأربعاء أنها قرّرت المباشرة بسحب قواتها العاملة في إطار مهمة التحالف في أفغانستان بحلول الأول من أيار/مايو على أن تنجز ذلك “في غضون بضعة أشهر”، وفق بيان نشره الحلف. على الرغم من المخاوف المتزايدة من توسع نفوذ طالبان وعودة النظام المتطرف الذي فرضته بين عامي 1996 و2001 في كابول، أعلنت واشنطن قرار الرحيل “بدون شروط”، بالتنسيق مع بقيّة دول التحالف الدولي.
تهديد طالبان
لكن تأجيل استحقاق الأول من أيار/مايو أكثر من أربعة أشهر أثار غضب طالبان. وكرر المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد الأربعاء على تويتر التهديدات قائلا إنه “في حال انتهك الاتفاق ولم تغادر القوات الأجنبية بلدنا في الموعد المقرر” في الأول من أيار/مايو “ستكون هناك بالتأكيد مشاكل ومن لا يحترم الاتفاق سيتحمل المسؤولية”.
ونبّه المتمردون الثلاثاء الى أنهم يرفضون المشاركة في مؤتمر حول السلام في أفغانستان تعتزم تركيا والأمم المتحدة وقطر تنظيمه بين 24 نيسان/ابريل و4 أيار/مايو في اسطنبول، وذلك “ما لم تنه جميع القوات الأجنبية انسحابها”.
اتفاق تاريخي بين طالبان وواشنطن في قطر .. يضع حدا للحرب في أفغانستان
من جانبها، أبدت روسيا خشيتها من “تصعيد محتمل قد يقوض جهود” السلام. ورغم الاتفاق بين واشنطن وحركة طالبان العام 2020، تستمر أعمال العنف بشكل كبير على الأرض بين المتمردين والقوات الأفغانية. واعتبرت الاستخبارات الأميركية في تقرير نشر الثلاثاء أن الحكومة الأفغانية “ستواجه صعوبات” في حال خروج قوات التحالف الدولي.
وحذر بايدن حركة طالبان من أي هجوم عند سحب القوات الأميركية. وقال بايدن في خطابه “سنواصل دعم الحكومة الأفغانية، لكننا لن نبقي التزامنا العسكري في أفغانستان” داعيا الأطراف الإقليمية الأخرى خصوصا باكستان إلى “بذل مزيد” من الجهود لدعم جارتها. وتدخلت الولايات المتحدة في افغانستان غداة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع
. وسرعان ما اطاحت بنظام طالبان الذي اتهم بايواء تنظيم القاعدة الجهادي المسؤول عن الاعتداءات وزعيمه الراحل أسامة بن لادن. وفي أوج انخراط الولايات المتحدة في الحرب خلال عامي 2010-2011، كان هناك حوالى مئة ألف جندي أميركي في أفغانستان.