بايدن يتوعد “القاعد” بعد هجوم مطار كابل .. ويتمسك بموعد الانسحاب من أفغانستان

621
ميدل ايست – الصباحية

تعهّد الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الخميس، بتدفيع الثمن المسؤولين عن تفجيرات مطار كابول، الذي راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى بينهم 13 عسكري أمريكي، مؤكدا إلتزام بلاده بالموعد المحدد للإنسحاب من أفغانستان.

والهجوم الذي تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية هو أول اعتداء دموي تشهده كابول منذ سقوطها في أيدي حركة طالبان في 15 آب/أغسطس، وقد وقع قبيل أيام قليلة من الموعد المحدّد لإنجاز القوات الأمريكية انسحابها من أفغانستان في 31 آب/أغسطس بعد 20 عاماً من حرب عقيمة ضدّ الحركة الإسلامية المتشدّدة.

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن بلاده ستخطط لتوجيه ضربة تستهدف تنظيم الدولة بأفغانستان في الوقت المناسب، وأن تنظيم الدولة -الذي وصفه بالعدو- لن يردع واشنطن عن تنفيذ الضربة، مضيفا أن من مصلحة طالبان مغادرة القوات الأميركية في الوقت المحدد.

وأشار إلى أن الوضع على الأرض في أفغانستان لا يزال يتطور، مؤكدا على استمرار بلاده في تنفيذ ما وصفه بالالتزام المقدس تجاه عائلات الجنود الأميركيين.

كما جدّد التزامه إنجاز انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في 31 آب/أغسطس على الرّغم من الأصوات التي تطالبه، وبعضها من داخل حزبه، بالبقاء لما بعد هذه المهلة النهائية من أجل استكمال عمليات الإجلاء.

بعد ساعات من تحذيرات أمريكية .. قتلى وجرحى في انفجار مطار كابول

 

العلاقة مع طالبان

وقال الرئيس الأمريكي إن لدى بلاده مصالح مشتركة مع حركة طالبان، نافيا وجود معلومات من الميدان عن تواطؤ الحركة مع تنظيم الدولة الإسلامية بولاية خراسان

وأضاف أنه كانت هناك معلومات بأن تنظيم الدولة -وهو العدو اللدود لحركة طالبان كما يقول بايدن- كان يخطط لشن هجمات، وأشار إلى إجلاء أكثر من 100 ألف مواطن أميركي وأفغاني، فيما وصفها بأكبر عملية إجلاء جوية من نوعها.

وأكد بايدن أن الولايات المتحدة قادرة على استكمال المهمة، وأن العملية ستتواصل ولن يردعها الإرهابيون، وفق تعبيره.

وأمر الرئيس الأميركي بتنكيس العلم فوق مبنى البيت الأبيض حتى 30 أغسطس/آب الجاري حدادا على الضحايا الأميركيين الذين سقطوا في تفجيري كابل، وشمل القرار تنكيس علم الولايات المتحدة على جميع المباني الفدرالية داخل وخارج أميركا.

– ولاية خراسان –

ولم يعلن الجيش الأميركي حتى الآن تفاصيل الهجوم، لكنّ الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية المسؤولة عن أفغانستان، أنّ بوابة آبي المؤدية إلى مطار كابول شهدت تفجيرين نفّذهما انتحاريان ينتميان إلى “ولاية خراسان” في تنظيم الدولة الإسلامية و”أعقبهما مسلّحون جهاديون من التنظيم نفسه “أطلقوا النار على المدنيين والجنود”.

وتسيطر حركة طالبان على الطرقات المؤدّية إلى بوابات المطار، في حين يتولّى عناصر من المارينز وقوات أخرى تأمين بوابات المطار وحرمه.

وعلى الرّغم من الهجوم تواصلت الخميس عمليات الإجلاء من مطار كابول. وقال البيت الأبيض أنّ أكثر من مئة الف شخص تمّ إجلاؤهم منذ 14 آب/أغسطس، عشية استعادة حركة طالبان السلطة في أفغانستان.

وقالت الرئاسة الأمريكية في بيان إنّه “منذ 14 آب/أغسطس، أجلت الولايات المتّحدة وساعدت في إجلاء حوالى 100 ألف شخص” من مطار كابول.

ووفقاً للبيت الأبيض فقد “تمّ إجلاء حوالي 7500 شخص من كابول” يوم الخميس على مدار 12 ساعة.

وأوضحت الرئاسة الأمريكية أنّ إجلاء هؤلاء الأشخاص تم على متن 14 رحلة جوية أمريكية نقلت ما يقرب من 5100 شخص و39 رحلة جوية لدول حليفة للولايات المتحدة نقلت 2400 شخص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.