ميدل ايست – الصباحية
قال الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة عادت إلى المسرح الدولي و”مستعدة للقيادة” مجدداً على الساحة العالمية، ليطوي صفحة سياسات “أمريكا أولاً” التي اتبعها الرئيس دونالد ترامب، فيما تعهد بالعمل مع حلفاء واشنطن في الخارج.
وعرض بايدن خلال مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية، فريقه للسياسة الخارجية والأمن القومي، وألقى الضوء على ملامح سياساته الداخلية والخارجية، كشف أنه بصدد تلقي تقارير استخبارية، ورد على سؤال بشأن ملاحقة ترامب.
وأضاف إذ أزعج الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته خلال السنوات الأربع لرئاسته كثيراً من حلفاء بلاده لا سيما في أوروبا، وذلك باتباعه نهجاً عدائياً تجاه حلف شمال الأطلسي والعلاقات التجارية، وتخليه أيضاً عن اتفاقات دولية، فضلاً عن علاقاته الوطيدة مع زعماء مستبدين.
في هذا السياق، قال بايدن إن فريقه الذي يضم أنتوني بلينكن مرشحه لتولي وزارة الخارجية ومساعده الذي يحظى بثقته، سينأى بنفسه عما أسماه الرئيس المنتخب “الفكر العتيق والأساليب القديمة” في منهجه للعلاقات الخارجية.
بايدن أضاف في لقاء في مسقط رأسه بمدينة ويلمنغتون في ولاية ديلاوير: “إنه فريق يجسد حقيقة أن أمريكا عادت ومستعدة لقيادة العالم، وليس الانسحاب منه، وسيجلس مرة أخرى على الطاولة وهو مستعد للتصدي لخصومنا وتقبل حلفائنا والدفاع عن قيمنا”.
المزيد : ترامب يرفع الراية البيضاء أمام بايدن ويبدأ اجراءات انتقال السلطة
نهج جديد :
وتغير العالم كثيراً منذ آخر مرة كان فيها الديمقراطيون في البيت الأبيض قبل أربع سنوات، فالصين في حالة صعود وتزداد جرأة، وروسيا تسعى لتعزيز سطوتها، فيما ضعف النفوذ الأمريكي مع انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقيات مختلفة وتقلصت السلطة الأخلاقية الأمريكية بسبب اضطرابات في الداخل.
لذا من المرجح أن تركز السياسة الخارجية في عهد بايدن على نهج أكثر تعددية ودبلوماسية، بهدف إصلاح علاقات واشنطن مع حلفاء رئيسيين، وتبني توجهات جديدة بخصوص قضايا مثل تغير المناخ، وفقاً لوكالة رويترز.
وقال بايدن إنه فوجئ في اتصالات مع زعماء نحو 20 دولة “بمدى تطلعهم إلى عودة الولايات المتحدة لتأكيد دورها التاريخي كزعيمة للعالم”.
وعدُ بايدن باحتضان تحالفات من بينها تحالفات في منطقة آسيا والمحيط الهادي، يأتي بعد تدهور في العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والذي أعاد إلى الأذهان فترة الحرب الباردة.
فخلال العام الأخير لإدارة ترامب شهد تقريعاً متكرراً للصين، إذ دب خلاف بين القوتين حول معالجة الصين لجائحة فيروس كورونا، وتدهور الحريات في هونغ كونغ والخلافات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي.
لكن بينما من غير المرجح أن تجد الصين في بايدن بديلاً أكثر مرونة من ترامب، يتوقع دبلوماسيون ومحللون نبرة أكثر حذراً، وجهوداً أكبر لتقوية التحالفات للتصدي لبكين.
في هذا السياق، قال بايدن إن العمل مع الحلفاء يساعد في جعل أمريكا آمنة دون الانخراط في “حروب غير ضرورية”، ولم يشر إلى الحرب في أفغانستان، أطول الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة، فيما يتحرك ترامب لتقليص القوات الأمريكية هناك.