ميدل ايست –
تتواصل الاشتباكات العنيفة على تخوم العاصمة الليبية طرابلس في أشبه ما يكون بمعارك كر وفر بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً برئاسة فايز السراج ، وبين قوات شرق ليبيا ( الجيش الوطني الليبي) بقيادة اللواء خليفة حفتر ، فيما أعلنت حكومة الوفاق عن إطلاق عملية بركان الغضب لصد الهجمة.
وبدأت الاشتباكات بعدما أطلق حفتر الخميس الماضي عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة الليبية ، فيما أعلنت حكومة الوفاق الوطني عن النفير العام بين التشكيلات العسكرية في العاصمة لصد أي تهديد.
وأعلن الناطق الرسمي باسم قوات حكومة الوفاق الوطني محمد قنونو، اليوم الأحد إن القوات الحكومة أطلقت “هجوماً مضاداً” فورا بناء على خطط للرد على هجمات اللواء المنشق خليفة حفتر، على العاصمة طرابلس.
وأشار قنونو أن الهدف من عملية بركان الغضب كما تم تسمتيها هو “تطهير كل المدن من المعتدين والخارجين عن الشرعية”، في إشارة إلى قوات حفتر.
اقرأ أيضا : معارك على تخوم طرابلس و دعوات دولية لوضع حد لتدهور الأوضاع
وعلى الجانب الأخر أعلنت القوات الموالية للواء حفتر عن شن ضربة جوية على أحد ضواحي طرابلس، فيما أعلنت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الامم المتحدة إطلاقها “هجوماً مضاداَ”.
فيما دعت الأمم المتحدة إلى هدنة لمدة ساعتين في الضواحي الجنوبية للعاصمة من أجل السماح بإجلاء الجرحى والمدنيين. ويهدد القتال بين المعسكرين بإغراق البلاد من جديد في حرب أهلية شاملة، مع تنافس إدارتين متخاصمتين ومجموعات مسلحة على السلطة. ولم تحقق المحاولات المتكررة لإيجاد حلّ سلمي نتيجة.
وحذر رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج السبت من “حرب لا رابح فيها”، مؤكداً أن التعزيزات تتدفق إلى طرابلس من مناطق عدة.
وقال السراج أن حكومته تدعم أي مؤتمر دولي يشكل مساراً نحو دولة مستقرة، متهماً حفتر ب”نقض” اتفاق تم التوصل إليه في لقاء في شباط/فبراير للدفع نحو إجراء انتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل نهاية العام.
ورأى السراج أن حفتر “مدفوعٌ برغباتٍ شخصيّة ونزوات فرديّة” ويحاول “إغراق البلاد في دوّامة من العنف والحرب المدمّرة”.
وذكرت وسائل إعلام محلية ودولية أن معارك عنيفة تجري في محيط مطار طرابلس الدولي القديم والذي تحاول قوات حفتر السيطرة عليها ، فيما قصفت طائرات تابعة لحفتر قوات حكومة الوفاق في طريق المطار دون أن توقع إصابات.