الوفاق الليبية تقترب من مقاطعة العلاقات مع الإمارات وإعلان حالة الحرب معها

على خلفية دعمها لحفتر

563
ميدل ايست – الصباحية

قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، اليوم الأحد، أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بصدد مناقشة قطع العلاقات مع الإمارات العربية التي تعد الداعم الرئيسي لقوات اللواء المتمرد خليفة حفتر ضد الحكومة المعترف بها دولياً .

وندد “السراج”، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” الفضائية (مستقلة)، بالدور التخريبي الذي تلعبه الإمارات في ليبيا، بالمجزرة التي ارتكبت أمس السبت والتي راح ضحيتها أكثر من 30 طالباً من منتسبي الكلية العسكرية وذلك إثر قصف طيران داعم لحفتر مقر الكلية بالعاصمة طرابلس.

وأعلنت حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليًا، الأحد، أن طائرة مسيرة إماراتية صينية الصنع هي التي قصفت بصاروخ الكلية العسكرية في العاصمة طرابلس، السبت؛ ما أودى بحياة ثلاثين طالبًا وأصاب 33 آخرين.

أبدى السراج في وقت سابق استغرابه من “استمرار الإمارات في الرهان على شخص مثل حفتر”، مؤكداً أنه “لا يمكن أن يتحقق الاستقرار من خلال دعم حفتر، ولا يمكن بهذا الشكل تحقيق مصالح هذه الدول”.

وتابع موضحاً: “نتمنى أن تراجع هذه الدول مواقفها، نظراً لوجود حكومة شرعية يجب التواصل معها، وإن كانت (هذه الدول) تبحث بحق عن استقرار ليبيا فتوجد وسائل وأدوات ومسارات واضحة تصل بنا إلى هذه الغاية”.

وأشار السراج إلى أن “البعض يتحدث عن أمنه الإقليمي والوطني والقومي، فنحن أيضاً لدينا أمن قومي ووطني حريصون عليه”، متسائلاً: “بعض الدول تفصلنا عنها مسافة 5000 كيلومتر، فما القاسم المشترك بيننا وبينهم؟”.

فيما توقع رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، أن يعلن المجلس الرئاسي “قطع العلاقات مع الإمارات، وأننا في حالة حرب معها”، بحسب ما أورده موقع “عين ليبيا”.

من جانبه قال وزير الدولة الليبي لشؤون أسر الشهداء والمفقودين وشؤون الجرحى المفوض، مهند يونس، عبر حسابه بـ “تويتر”: “يجب قطع العلاقات مع دولة الإمارات وإعلان أننا في حالة حرب معها”.

وانتقد يونس موقف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حيث اكتفت، في بيان السبت، بإدانة قصف الكلية العسكرية، وتحدثت عن “تصعيد متنامٍ في الأعمال العسكرية”، وحذرت من “تهديد فرص العودة للعملية السياسية”.

وقال يونس: “تخاذل صريح ما لم يكن دعمًا واضحًا، (المبعوث الأممي الخاص بليبيا غسان) سلامة وبياناته المائعة واقتراحاته العقيمة لم يجرؤ على ادانه المجرم حفتر وداعميه ويتحدث عن عملية سياسية”.

وأعلنت الحكومة الليبية، الأحد، أن مجلس الأمن الدولي وافق على طلبها عقد جلسة طارئة لبحث الملف الليبي، ودعت إلى تقديم حفتر إلى المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.