المونيتور: بن سلمان مصاب بجنون العظمة .. اعتقال أبناء سعد الجبري

624
ميدل ايست – الصباحية

اعتبر موقع ” ميدل ايست مونيتور” نهج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، باعتقال أفراد الأسرة الحاكمة هو خطوة يائسة لتخويف المعارضين، والتي كان أخرها اختطاف أبناء رجل المخابرات السابق سعد الجبري في محاولة للضغط عليه لعودته الى السعودية.

وأشار الموقع إلى أن بن سلمان وصل الى مستويات غير مسبوقة من  مرض  “جنون العظمة” بعد اختطاف اثنين من أبناء سعد الجبري ، في 16 مارس الماضي، من منزل العائلة في العاصمة الرياض، وذلك  بهدف إجباره على العودة من منفاه في كندا إلى الرياض.

وأوضح الشقيق الأكبر، خالد الجبري، أن عمر وسارة اختطفا في 16 مارس/ أذار، بمشاركة من 50 ضابطاً من أمن الدولة، وقال إنه لا يعرف ما إذا كانوا أحياءً أو من الأموات، وقد تمكن بعض الاشقاء في العائلة المنكوبة من التقاط صور لعملية الاختطاف.

وتوضح الكاتبة إيفون ريدلي في مقال “ميدل إيست مونيتور” عن الجريمة أن الحكومة السعودية الغارقة في الارتياب والشك كانت تنظر إلى الجبري بارتياب شديد بسبب قربه من “الإخوان المسلمين”، وحذرت من أن قرار الجبري، الحاصل على الدكتوراة من جامعة أدنبره، بالتوجه لوسائل الإعلام سيثير غضب بن سلمان وحاشيته في الرياض.

يُنسب الفضل للجبري، باعتباره الشخصية الرئيسية التي قامت بعمل روابط بين السعودية وما يدعى بوكالات “استخبارات العيون الخمسة”، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، وقد تم الاعتراف بالجبري باعتباره العقل المدبر وراء زوال تنظيم” القاعدة” في السعودية، كما لعب دوراً في احباط مؤامرة تفجير قنبلة قوية على متن طائرة شحن متجهة إلى شيكاغو بواسطة فرع الجماعة في اليمن.

وبالنسبة لنظام مختل يعتمد على الولاء الأعمى بدلاً من القدرة، تضيف الكاتبة، فقد بدأ النظر للرجل بعيون الشك منذ عام 2015، ولكن المشكلة الحقيقية بدأت مع تعيين نجل بن سلمان وزيراً للدفاع مما أدى إلى صدام بينه وبين الجبري عندما تدخلت القوات السعودية في اليمن.

الجبري كان معارضاً للتدخل السعودي في اليمن، وقد كان يخشى بالفعل أن تغرق بلاده في صراع محزن باهظ التكلفة، وبعد انقلاب القصر الذي ظهر به بن سلمان كولي للعهد وحاكم فعلي للبلاد في عام 2017، فر الجبري إلى كندا ، فقد كان ينظر إليه وإلى كل شخص يشتبه بمعارضتة الأمير على أنه تهديد.

ضمنت التهديدات المبطنة لعائلات المنفيين في الداخل والخارج الصمت، ولكن الأمور خرجت عن السيطرة، حيث قال الجبري هذا الأسبوع :” نحن وطنيون، نحب بلادنا ولا نريد إحراج السعودية، ولكن اختطاف عمر وسارة بهذه الطريقة، هذه بلطجة من قبل دولة”.

وتشير الكاتبة إلى “جنون العظمة” اصاب بن سلمان بعد أن تمكن من إرهاب افراد عائلته وأقاربه، وكان لديه قناعة بضرورة التعامل مع المعارضة بسرعة، واستمرت قصص انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة ضد المعتقلات السعوديات، وتطورت الأمور بحيث أصبح الرجل تهديداً لاستقرار العالم العربي، وتضررت سمعة المملكة رغم محاولات الترويج الفاشلة عن التقدم والتغير.

وقيل أن الحكومة الكندية قد قامت بتشديد الحراسة على الجبري بعد جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي، ولا شك أن اختطاف أطفال الجابري سيؤثر على العلاقات بين السعودية وكندا.
وخلصت الكاتبة إلى أن تقاعس إدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن معاقبة بن سلمان قد شجع الأخير على ارتكاب المزيد من الجرائم بما في ذلك اختطاف الأطفال.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.