الغنوشي قرارات الرئيس قيس سعيد انقلاب على الثورة والدستور والحريات

462

اعتبر زعيم حركة النهضة، ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، القرارات الرئاسية للرئيس قيس سعيد “محاولة انقلابية عملت على أن تتغطى بالدستور”، وهي انقلاب على الثورة والدستور، كما وصفها الرئيس التونسي الأسبق، محمد منصف المرزوقي، ، بأنها “قفزة كبيرة إلى الوراء”، وطالب الشعب بمواجهتها.

ونقلت رويترز عن الغنوشي  قوله “نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة”.

وفي وقت لاحق قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس علق عمل البرلمان لمدة 30 يوم

وفي حديث للجزيرة قال الغنوشي: “قرارات الرئيس سعيد انقلاب على الدستور والثورة والحريات في البلاد”.

وشدد على أن البرلمان في حالة انعقاد دائم نظرا لحالة الطوارئ وسيواصل عمله بشكل طبيعي.

وذكّر بأن الدستور يفرض أن يكون مجلس النواب في انعقاد دائم ويمنع حل الحكومة.

وأوضح أن الرئيس استشاره في اتخاذ إجراءات ضمن الدستور فقط، بينما القرارات التي اتخذها الرئيس انقلاب على الدستور

الغنوشي: أدعو الشعب التونسي لخوض نضال سلمي من أجل استعادة الديمقراطية (الجزيرة)

ودعا الغنوشي إلى التراجع عن اتخاذ هذه القرارات، حتى لا تعود تونس لعهد الظلمات والاستبداد.

وقال الغنوشي “ندعو الشعب إلى أن يخوض نضالا سلميا لاستعادة الديمقراطية”.

واعتبر رياض الشعيبي المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة أن “ما حصل اليوم يهدف لإفشال التجربة الديمقراطية في تونس”.

وأضاف في حديث للجزيرة  أن قرارات الرئيس قيس سعيد “انقلاب مكتمل الأركان” ، وشدد على أن القرارات لا قيمة لها وأن المؤسسات الدستورية ما تزال قائمة.

وقال علي العريض نائب رئيس حركة النهضة “الوضع غامض في ظل هذه الظروف وسنعمل على بقاء تونس حرة وديمقراطية”

وقال متحدث باسم حركة النهضة إن “رئيس الحكومة هشام المشيشي غادر قصر قرطاج ولا نعلم مكان وجوده الآن”.

أما اتحاد الشغل فقد دعا قيادته التنفيذية إلى “اجتماع طارئ لمناقشة قرارات الرئيس قيس سعيد”.

المرزوقي ما جرى هو انقلاب

من جانبه قال الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي في كلمة مصورة بثها عبر حسابه على فيسبوك.

وقال: “أنا أرى أن هذا انقلاب وأدينه إدانة تامة وانقلابا على الدستور ولا يمكن القبول به بأي شكل من الأشكال”.

وقال المرزوقي: “ثمة نوعان من المجتمعات المتقدمة والمتخلفة، المجتمعات والدول المتخلفة هي التي فيها فض النزعات السياسية بالغلبة والعنف والانقلابات والتعذيب والبوليس السياسي، أما الدول المتقدمة فيكون فض النزاعات السياسية فيها بالقانون والدستور وفي إطار الانتخابات الحرة والنزيهة والمحافظة على السلم المدني”.

وأضاف أن “الثورة المباركة التي خانها الكثير من الأطراف، أعطتنا بطاقة دخول نادي الشعوب المتقدمة والدول المتحضرة، خلافاتنا السياسية على خطورتها كانت تعالج بوسائل سياسية سلمية، هذا ربما انتهى الليلة، وأقول ربما، لأنه لا يزال عندي أمل أن الشعب لن يقبل بما حدث”.

واعتبر المرزوقي أن قرارات الرئيس “قفزة جبارة إلى الوراء خرجنا بها من الدول المتقدمة، وعودة إلى الدول المتخلفة التي منها الكثير دول عربية للأسف، ما حدث اليوم هو انقلاب”.

المرزوقي يهاجم سعيد

وانتقد المرزوقي الرئيس التونسي الحالي، قائلا: “هذا الرجل خرق الدستور الذي أقسم على الدفاع عنه وحنث بوعده وأعطى لنفسه كل السلطات، أصبح القاضي الأوحد وهو شيء لا يصدقه منطق ولا عقل”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.