ميدل ايست-
شنت طائرات إماراتية ، من دون طيار، غارات على العاصمة الليبية طرابلس، ليلة أمس الأحد، يأتي ذلك في إطار الدعم الذي تقدمه أبوظبي لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في عمليته العسكرية هناك. بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.
لأول مرة يشارك الطيران المسلح بدون طيار في تصعيد الهجوم الذي ينفذه حفتر من أجل السيطرة على العاصمة وخلع حكومة الوفاق المعترف بها دولياً .
وقالت الغارديان أن شهود عيان لوكالة “رويترز” تعرض العاصمة طرابلس لقصف ليلي بواسطة طائرات من دون طيار. فقد هزت هذه الغارات أنحاء المدينة.
قصفت الطائرات المسيرة، فجر الأحد، عدة مواقع في طرابلس والمناطق المحيطة فيها، كما استهدفت منشآت مدنية في العاصمة. ونوهت مصادر عسكرية ليبية أنها لا تستبعد أن يكون قد شارك أيضا في تسيير هذه الطائرات ضباط مصريون من نفس القاعدة المذكورة، مؤكدين أن مصر تمتلك عددا من هذه الطائرات.
دلائل الغارديان على أن الطائرات إماراتية
قامت الإمارات ببناء منشأة للطائرات من دون طيار في قاعدة الخادم الجوية جنوبي طرابلس، عام 2016، وقد أوضحت صحيقة الغارديان أن طائرات حفتر قديمة، ما يجعل من المرجح أن تكون الطائرات التي نفذت الغارات هي طائرات مسيرة.
بحسب الغارديان فإن حفتر يحظى بدعم سعودي إماراتي بهدف السيطرة على طرابلس والإطاحة بالحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والتي يرأسها فائز السراج.
وقد صرح بيتر مليت، سفير المملكة المتحدة السابق في ليبيا لصحيفة الغارديان: “إن استخدام الطائرات بدون طيار يعد تصعيداً كبيراً ومأساوياً، وسيزيد من عدد الإصابات في ليبيا”.
بدوره قال مدير معهد صادق (مركز فكري ليبي ) ،أنس القماطي، : “إن دخول الحرب على طرابلس يعد مرحلة جديدة وخطيرة (..) ليبيا على وشك أن تتحول إلى يمن آخر”.
وقال القماطي أن حفتر قد وعد بالحفاظ على السلام والاستقرار، ولكن هذه خرافة في ظل الضربات الجوية بواسطة الطائرات الإماراتية من دون طيار ، فلا يمكن تحقيق الوحدة.
قتل 227 شخصاً وإصابة أكثر من ألف آخرين خلال أسبوعين من بدء العملية العسكرية في طرابلس، كما أدت إلى نزوح أكثر من 16 ألف شخص، حسب تقدير الأمم المتحدة.
كما وأغلق مطار طرابلس العاصمة ؛ بسبب الهجوم الذي يقوده حفتر ، وتم قطع الخطوط الجوية عن مدينة يعيش فيها قرابة 2.5 مليون شخص، في حين ظل مطار مصراته الواقعة على بعد 130 ميلاً إلى الشرق يعمل.
تعكس الغارات الجوية على طرابلس، التي بدأت فعلياً قبل نحو أسبوع، حصول حفتر على الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما الأسبوع الماضي.