العملة الايرانية تنهار أمام الدولار

687

ميدل ايست –

سجلت العملة الإيرانية الاثنين، تراجعا حادا أمام الدولار الأمريكي وصلت فيه إلى مليون وخمسين ألف تومان مقابل مائة دولار، فيما أصدر البنك المركزي الإيراني بيانا عن تراجع العملة.

ويأتي هذا الانخفاض مع تأهب الإيرانيين للسابع من أوت، عندما ستعيد الولايات المتحدة فرض دفعة أولى من العقوبات على اقتصادهم.

وأصدر البنك المركزي الإيراني بيانا عن التطورات الأخيرة في سعر صرف العملة الأجنبية والذهب، وقال إنها “لا تتناسب مع واقع الاقتصاد الوطني واحتياطي البلاد من العملة الأجنبية”،.

بحسب وكالة “مهر” الإيرانية.وأضاف “المركزي الإيراني” أنه يراقب بدقة هذه التطورات الناجمة في معظمها عن مؤامرة الأعداء والتي تستهدف زعزعة الاقتصاد الوطني وسلب الراحة النفسية من المواطنين.

وأوضح أنه “يعمل على إعداد الخطط المطلوبة والسياسات الجديدة. وقد جاء هذا الإعلان أيضا من المحافظ الجديد للبنك، وسيتم إطلاع الرأي العام في هذا الصدد”.

يعكس هذا الهبوط صعوبات اقتصادية متزايدة يواجهها الإيرانيون، قبل أيام من حزمة عقوبات أولى ستفرضها واشنطن على طهران في 7 آب (أغسطس) المقبل، تليها حزمة ثانية في 4 تشرين الثاني (نوفمبر)، وذلك بعدما انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المُبرم بين إيران والدول الست عام 2015. وحضّت الولايات المتحدة دولاً حليفة على وقف كل وارداتها من النفط الإيراني، ملوّحة بفرض عقوبات عليها.

وأرغمت التدابير الأميركية شركات غربية كثيرة على تجميد نشاطها في إيران التي شهدت في الشهور الأخيرة تظاهرات في عشرات المدن، انضم إليها تجار البازار، احتجاجاً على الوضع المعيشي المتدهور في البلاد، وتدخل طهران في الشؤون الإقليمية.

وتراجع سعر صرف الريال إلى 112 ألفاً في مقابل الدولار في السوق السوداء أمس، من نحو 98 ألفاً السبت، علماً أن سعر الصرف الرسمي للعملة الإيرانية بلغ 44 ألفاً في مقابل الدولار، وكان 35 ألفاً مطلع السنة.

وثبتّت حكومة الرئيس حسن روحاني السعر عند 42 ألفاً في نيسان (أبريل)، مهددةً بملاحقة تجار السوق السوداء. لكن تلك التجارة تواصلت، فيما تصاعد قلق الإيرانيين من الوضع المعيشي الصعب، والعقوبات الأميركية الوشيكة، وحوّلوا مدخراتهم من العملة المحلية إلى الدولار.

وبعدما رفضت المصارف بيع الدولار بالسعر المنخفض، اضطرت الحكومة إلى تليين موقفها، وسمحت في حزيران (يونيو) الماضي بسوق موازية للعملة وبمرونة أكبر في بيعها لمستوردين. وخسر الريال نصف قيمته في مقابل الدولار خلال 4 أشهر، ما دفع الحكومة إلى عزل محافظ المصرف المركزي ولي الله سيف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.