العفو الدولية ..تنتنقد الإمارات بعد محاولة انتحار المعتقلة مريم البلوشي

936
ميدل ايست – الصباحية

انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السبت ، تعامل السلطات الإماراتية مع السجينة مريم البلوشي التي تعرضت لظروف اعتقال قاسية دفعتها الى محاولة الانتحار مؤخراً، وطالبة المنظمة بتحقيق فوري وسريع.

وقالت المنظمة الدولية، في بيان لها على موقعها الإلكتروني، إنه وفقا لمصادر قريبة من السجينة مريم البلوشي 21 عاماً ، فإن سلطات السجن أخضعتها مع السجينة الإماراتية أمينة العبدولي (37 عاما) للحبس الانفرادي لثلاثة أسابيع على الأقل، وحرمتهما من الرعاية الطبية الكافية.

وأضافت أن البلوشي والعبدولي تقضيان أحكاما بالسجن خمس سنوات في سجن الوثبة بتهم تتعلق بأمن الدولة. وأشارت إلى أن مصادر قريبة من المرأتين أكدت للمنظمة أن “السلطات الإماراتية وضعتهما في الحبس الانفرادي من 17 فبراير 2020 إلى 11 مارس 2020 على الأقل، عندما أعلن عن محاولة انتحار البلوشي. وبدأت كلتا المرأتين إضرابا عن الطعام في ذلك الوقت. ومن غير الواضح ما إذا كانت العبدولي لا تزال في الحبس الانفرادي”.

وأوضحت المنظمة الدولية أن “الحبس الانفرادي المطول محظور تماما بموجب القانون الدولي ويمكن أن يصل إلى حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.

وقال مايكل بَيْج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، “لمسؤولي السجون في الإمارات سجل حافل في إساءة معاملة السجناء، يشمل الحبس الانفرادي لفترات طويلة. ما يبدو أنها محاولة انتحار مريم البلوشي تظهر أن السلطات الإماراتية لا تستطيع تجاهل ما يجري في سجونها”.

رايتس ووتش: محاولة انتحار شابة إماراتية في زنزانة معزولة هي ضربة أخرى لصورة الإمارات كدولة متسامحة ومتقدمة. إذا كانت الإمارات تريد إظهار احترام سيادة القانون، فعليها أن تسمح فورا للمراقبين الدوليين المستقلين بالوصول إلى سجونها، وكذلك بالزيارات الخاصة والمنتظمة للسجناء

وقالت المنظمة إنه في تسجيل صوتي سُرّب من السجن أواخر يناير/ كانون الثاني، قالت البلوشي إن اتهامات جديدة وُجهت إليها والعبدولي بنشر معلومات كاذبة، والإضرار بسمعة الإمارات، والتسبب في مشاكل مع دول مجاورة لأنهما أرسلتا تسجيلا صوتيا من قبل وصفتا فيه ظروف اعتقالهما واحتجازهما العام 2015. “مثل هذه التهم قد تؤدي إلى إصدار أحكام جديدة، وبالتالي إطالة فترة احتجازهما التي كانت ستنتهي العام 2020”.

واعتقلت الإمارات البلوشي والعبدولي في 20 نوفمبر2015. وكان ثلاثة مقررين خاصين للأمم المتحدة وجهوا رسالة إلى السلطات الإماراتية في فبراير 2019، أثاروا فيها “الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي، والتعذيب وسوء المعاملة، واستخدام الاعترافات القسرية، وظروف السجن البائسة، والحرمان من العلاج الطبي المناسب”. ونفت السلطات الإماراتية المزاعم في 4 مارس2019.

وجاء في رسالة المقررين الخاصين أنه، بحسب تقارير، اتهمت السلطات الإماراتية البلوشي في فبراير 2016 بـ”تمويل الإرهاب” لأنها تبرعت بأموال لمساعدة عائلة سورية في 2014. بينما اتهمت السلطات العبدولي في أكتوبر 2014، بعد عام تقريبا من اعتقالها “بالتحريض على الكراهية ضد الدولة والإخلال بالنظام العام، وتقويض سمعة مؤسسات الدولة ونشر معلومات كاذبة تعرض علاقات الدولة مع حلفائها للخطر” بسبب تعليقات نشرتها في “تويتر”.

وقالت رايتس ووتش إنه غالبا ما تُستخدم هذه التهم الجنائية الغامضة في الإمارات للحد من حرية التعبير، وهي تنتهك بوضوح المعايير الدولية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.