العفو الدولية تستنكر حملة الاعتقالات “نوفمبر” في السعودية والتي طالت مفكرين وصحفيين

وتطالب بحمايتهم من "التعذيب"

772
ميدل ايست – الصباحية

عبرت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء عن قلقها الشديد إزاء حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة الأمن في السعودية خلال شهر نوفمبر والتي طالت العديد من المفكرين والنشطاء والحقوقين ضمن حملة مستمرة مواصلة منذ سنوات.

وقالت منظمة العفو الدولية على تويتر الثلاثاء إنها تتابع “بقلق شديد الأنباء التي تحدثت عن قيام السلطات السعودية منذ أكثر من أسبوع باعتقال ثمانية شبّان من الفنانين والمفكرين والكتاب ورواد الأعمال”.

وطالبت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان “بالإفراج الفوري عنهم، أو توجيه تهم رسمية إليهم والسماح لهم بتوكيل محامين والتواصل مع أسرهم، وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة”.

وأشارت إلى أن السلطات السعودية ألقت القبض على ثمانية مفكرين ومدونين سابقين في موجة اعتقالات جديدة تستهدف أشخاصا على صلة بالإصلاحيين، وذلك وفق ما ذكرت مجموعة حقوقية وشخص مطلع.

وكانت مجموعة القسط السعودية الحقوقية التي تتخذ من لندن مقراً لها أن السلطات الأمنية في السعودية ألقت القبض على أشخاص بينهم كتاب عملوا في حملة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حول رؤيته لعام 2030، والتي تتبنى سلسلة إصلاحات في مجال الاقتصاد والمجتمع السعوديين.

ونقلت وكالة ” أسوشيتد برس” عن مصدر مطلع اشترط عدم ذكر اسمه ، أن الأجهزة الأمنية في المملكة ألقت القبض على مجموعة من المفكرين دون معرفة أسباب التهم التي ادت إلى اعتقالهم ، وأضاف أن بعضهم صحفيون أو كتاب سابقون توقفوا عن النشر منذ أعوام، بينما يمتلك آخرون شركات صغيرة.

وأشار المصدر إلى أن أن المعتقلين يبدو أنهم على صلة بدوائر إصلاحية وثقافية سعودية، فيما لم يعلق الادعاء السعودي على هذه الحملة الأخيرة كما لم يرد مكتب العلاقات الإعلامية الحكومي على طلب للتعليق.

المزيد : منظمة العفو الدولية تدعو الرياض إلى الكشف عن مصير قطريين مفقودين

وقالت منظمة “القسط” الحقوقية إن بين المعتقلين المحلل والكاتب السياسي عبد المجيد البلوي، والصحفي والمؤلف السعودي بدر الراشد. وقد عمل كلاهما على مبادرات لـ”رؤية 2030″، وفقا لما ذكره المصدر المطلع على اعتقالهما.

كما احتجز فؤاد الفرحان وهو من أوائل المدونين في السعودية لكنه توقف عن التدوين قبل سنوات وأسس “رواق”، وهي منصة تعلم باللغة العربية على الإنترنت تضمنت دورة تدريبية عن أهداف “رؤية 2030” لطلاب الاقتصاد السعوديين، كما تم اعتقال شريك له في منصة “رواق” يدعى مصعب فؤاد في هذه العملية الأخيرة.

ومن بين المعتقلين أيضا وعد المحيا المفكر السعودي المعروف الذي عمل في العديد من المنظمات شبه الرسمية، وعبد العزيز الحيص وهو صحفي سابق، وسليمان الصيخان الناصر وهو مصرفي ومحلل سعودي بارز أجرت معه قنوات تلفزيونية مرتبطة بالحكومة لقاءات معه، وعبد الرحمن الشهري وهو صحفي وكاتب.

وتأتي الاعتقالات التي انطلقت الأسبوع الماضي في إطار حملة ملاحقة بدأت منذ عامين ضد نشطاء ومن ينظر إليهم على أنهم من منتقدي ولي العهد، لفتت أنظار العالم بعد قام 15 عميل حكومي سعودي بقتل الصحفي جمال خاشقجي في تركيا العام الماضي. وواجه ولي العهد مزاعم واسعة الانتشار بتورطه في العملية، التي ضمت أشخاصا تحت رئاسته مباشرة، وهي تهم نفاها في وقت لاحق.

وعلى الرغم من التداعيات الدولية بشأن عملية القتل، لا يزال العديد من منتقدي ولي العهد في السجن ويواجهون محاكمة بسبب مواقفهم. ومن بين هؤلاء نشطاء وناشطات في مجال حقوق المرأة وخبراء في الاقتصاد وأقارب نشطاء حقوقيين، وبعض رجال الدعوة الإسلامية وآخرون انتقدوا الحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.