الشبكة العالمة تدعم جهود “الجنائية الدولية” لاعتقال الورفلي

1٬031

عبرت منظمة حقوقية دولية عن دعمها الكامل لجهود المحكمة الجنائية الدولية لاعتقال الضابط الليبي محمود الورفلي بتهم ارتكابه لجرائم حرب فظيعة في إطار القتال الدائر في ليبيا.

وطالبت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة اليوم الأربعاء مجلس الأمن الدولي بالضغط على اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر قائد قوات معركة الكرامة لتسليم الضابط لديه (محمود الورفلي) المتهم بارتكاب العديد من جرائم الحرب في ليبيا، ليمثل أمام المحكمة فورًا.

وقالت بنسودة في كلمتها أمام مجلس الأمن الدولي إنها تحدثت مع حفتر حول توقيف وتسليم الورفلي للمحكمة، مشيرة إلى أن الورفلي أعدم 10 أشخاص جدد داخل مسجد منذ فترة قريبة.

وأعلنت بنسودة في إحاطتها للمجلس أنها لن تتوانى عن إصدار مذكرات توقيف جديدة بشأن جرائم في بنغازي الليبية.

بدورها، دعت مندوبة بريطانيا لدى مجلس الأمن المحكمة إلى التعاون بين ليبيا والدول الأعضاء لمحاسبة مرتكبي الجرائم.

وفي 10 فبراير الماضي، دعت الشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب في بيان صحفي قوات حفتر للتوقف عن اللجوء لأساليب المماطلة والاحتيال، وتسليم الورفلي فورا.

كما دعت الشبكة دولة الإمارات العربية للضغط على اللواء حفتر، واستخدام علاقتها الخاصة به، لتسليم المطلوب الورفلي للعدالة الدولية، إضافة لوقف مساعدتها المالية والعسكرية واللوجستية لقوات حفتر التي ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وجرائم حرب.

ويأتي تداول ملف الورفلي اليوم فيما تواصل قوات الكرامة الحصار غير القانوني لمدينة درنة وبدأت هجوما عنيفا عليها قبل يومين، دون الالتفات لدعوات التهدئة ووقف الاشتباكات المسلحة.

والشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب هي مؤسسة حقوقية غير ربحية مقرها لاهاي، تأسست عام 2018، للعمل بشكل مهني ومحايد على توثيق الانتهاكات أثناء النزاعات المسلحة، سواء الدولية أو غير الدولية، والمتمثلة بجرائم الحرب، وملاحقة مرتكبيها، وتقديمهم إلى العدالة.

الورفلي وحفترويرفض الجيش التابع لحفتر الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس ويتحالف مع حكومة أخرى في شرق البلاد.

ويتولى الرائد/محمود الورفلي (43 عامًا) قيادة كتيبة الصاعقة في قوات عملية الكرامة بقيادة حفتر، الموالي للإمارات العربية، وقد ظهر في عدة فيديوهات وفي أوقات مختلفة وهو يقوم بتنفيذ عمليات اعدام خارج القانون.

وظهر الورفلي وهو يقتل 10 أشخاص مقيدين ومعصوبي الأعين في 24 يناير 2018، رغم أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت بحقه عدة مذكرات توقيف أخرها منتصف أغسطس/آب الماضي، لضلوعه في عمليات إعدام جماعي بين عامي 2016 و2017 بمدينة بنغازي شرقي ليبيا، أدت لقتل 33 شخصا على الأقل في بنغازي ومحيطها.

واستندت المحكمة في قرارها بشكل أساسي إلى تحليل مقابلات ولقطات مصورة تظهر ضلوع الورفلي وهو يقتل أشخاصا أو يأمر أتباعه بقتلهم.

كما ظهر الورفلي في أحد التسجيلات وهو يشرف على إعدام أشخاص ألبسوا الزي البرتقالي على غرار ما كان يقوم به تنظيم الدولة الإسلامية. علما بأن من جرى إعدامهم في مدينة بنغازي وضواحيها بإشراف أو تنفيذ مباشر من الورفلي اعتقلوا أثناء العمليات العسكرية التي كانت تنفذها قوات حفتر في بنغازي بحجة انتمائهم إلى تنظيمات إرهابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.