ميدل ايست – الصباحية
اعتقلت الشرطة الروسية، أمس السبت، أكثر من ألف شخص في تجمع بالعاصمة موسكو، وذلك في واحدة من أكبر حملات الاعتقال التي طالت صفوف المعارضة الروسية خلال الأعوام الأخيرة.
وحذرت السلطات الروسية المعارضة من عدم قانونية الاحتجاج وسعت لمنعه لكن عدة آلاف انضموا إلى المظاهرة التي أصبحت واحدة من أطول الاحتجاجات في السنوات الأخيرة.
ودعا زعيم المعارضة المسجون أليكسي نافالني للاحتجاج قرب مكتب رئيس بلدية العاصمة للضغط على السلطات للسماح لمجموعة من المرشحين الذين لهم أفكار معارضة بالمشاركة في الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في الثامن من سبتمبر أيلول بعد استبعادهم منها.
وتهدف المعارضة من هذه التظاهرات إلى زيادة الرئيس بوتين ونظامه السياسي ، وذلك في الوقت الذي تتراجع فيه نسبة التأييد للرئيس بوتين بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وانخفاض الدخل الفعلي للمواطنين .
المزيد : مقتل 71 شخصاً في تحطم طائرة ركاب روسية بموسكو
من جانبها بررت السلطات الروسية استبعاد عدد من المنافسين وذلك لعدم تمكنهم من جمع عدد كافة من التوقيعات الصحيحة التي تؤيدهم، الأمر الذي رفضته المعارضة وأعلنت النزول إلى الشوارع للاحتجاج.
واعتبر الناشط فلاديمير قرة مرزا، أن الطلب من المرشحين جمع 5 آلاف توقيع للمشاركة في الانتخابات، وهذا جعل عملية الترشح صعبة لأن على الموقع “تقديم بياناته الشخصية طوعا للحكومة”.
وتمكن الكثير من المرشحين من جمع العدد المطلوب من التوقيعات، ولكن الإدراة رفضت ترشيحهم بحجة أن بعض التوقيعات غير سليمة، أو لا تتوفر فيها المعلومات الكاملة، مثل عنوان صاحب التوقيع.
وأفادت مراكز حقوقية أنه قد جرى احتجاز أكثر من 1067 شخصا على الأقل قبل وخلال احتجاج يوم السبت، بينما قالت الشرطة أن 3500 شخص شاركوا في الاحتجاج منهم نحو 700 صحفي ومدون.
واحتجزت الشرطة الروسية في وقت سابق أعضاء بارزين في المعارضة لمنعهم من المشاركة في المظاهرة وأغلقت بعض الطرق الرئيسية في محاولة للسيطرة على الموقف.
وعلى الرغم من أن الانتخابات لاختيار أعضاء مجلس برلمان موسكو ليست انتخابات عامة إلا أن نشطاء المعارضة يعتبرونها فرصة لمحاولة إيجاد موطئ قدم لهم في العاصمة الروسية حيث تبين في السابق تراجع التأييد للمرشحين المدعومين من الكرملين عنه في مناطق أخرى بالبلاد.