ميدل ايست – الصباحية
أكد فائز السراج ، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في بلاده، مشدداً على أن أي حديث قبل ذلك يعد نوعاً من العبث.
وقال السراج خلال مؤتمر صحفي، السبت أنه لا يمكن الدخول في مفاوضات تحت قصف الطائرات وفي ظل استمرار نزيف الدماء ..قائلاً: “بدون وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا فإن الحديث عن أي شيء آخر هو نوع من العبث”
وتابع: “موقفنا قائم على الدفاع المشروع عن النفس وإذا لم تتخذ قرارات دولية لوقف الهجمات فإنها ستزداد ضراوة وسنرد عليها”.
السراج أشار أيضاً إلى أن المجلس تبنى نتائج مؤتمر برلين، وعلى رأسها وقف إطلاق النار، لكن “الجميع لاحظ ازدياد القصف على الأحياء السكنية والخروقات منذ خروج القرار”.
وشدد السراج على أن تأكيد مؤتمر برلين، في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، على فشل الحل العسكري يؤكد فشل الهجوم على طرابلس.
أزمة غلق صمامات إمدادات النفط
من جهة أخرى، قال السراج: “وضعنا العسكري تطور إلى الأفضل، وثبت للجميع أن الطرف المعتدي (حفتر) يسعى إلى السلطة فقط، ولو على جثث الليبيين”. ومضى قائلاً: “حذرنا من استخدام ورقة النفط بالمساومات السياسية، وتجنبنا في الفترة الأخيرة التصعيد في مناطق النفط”.
إذ أعلن مصرف ليبيا المركزي، الإثنين الماضي، أن إجمالي إيرادات النفط الخام للبلاد بلغ صفر دولار، خلال يناير/كانون الثاني الماضي، مدفوعة بأزمة غلق صمامات إمدادات نفطية، الشهر الماضي.
وقال فائز السراج إن ليبيا ستواجه أزمة مالية وعجزاً في ميزانية 2020 بسبب استمرار إغلاق المنشآت النفطية من قبل جماعات موالية لخليفة حفتر.
دافع عن مذكرة التفاهم مع تركيا
وقال السراج إن حكومته وقعت مذكرة التفاهم مع أنقرة في العلن، ولم تفعل مثل الطرف الآخر، في إشارة إلى اللواء متقاعد خليفة حفتر.
إذ وقع كل من السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في نوفمبر/تشرين الأول الماضي، مذكرتي تفاهم، تتعلق الأولى بالتعاون الأمني والعسكري، وتختص الثانية بمناطق النفوذ البحري بين البلدين في البحر المتوسط.
وبوتيرة يومية، تشن قوات حفتر هجمات على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة، ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، للاستيلاء على العاصمة.