الخرطوم اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة وتحذيرات من وضع كارثي

528
ميدل ايست – الصباحية

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الثلاثاء، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مع تحليق مكثف للطيران الحربي، وسط تحذيرات من وضع إنساني “كارثي”.

 

وتجددت الاشتباكات بين طرفي الصراع في الخرطوم أمس الاثنين، بعد نهاية هدنة لمدة 24 ساعة صباح الأحد بوساطة سعودية أميركية، لم تفلح في الوصول إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.

 

ويتبادل الطرفان اتهامات ببدء القتال أولا وارتكاب خروق خلال سلسلة هدنات لم تفلح في وضع نهاية للاشتباكات المستمرة منذ 15 أبريل/ نيسان الماضي، والتي خلَّفت مئات القتلى وآلاف الجرحى بين المدنيين، إضافة إلى موجة جديدة من النزوح واللجوء في إحدى أفقر دول العالم.

 

استخدام القوة المميتة

 

ولوح قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان باستخدام ما سماه “القوة المميتة” وضع الملايين في حسبة صعبة وتأهب مكثف على مدى أسبوعين تحسباً لمرحلة جديدة من القتال.

تهديد ربط البرهان عدم تنفيذه بانصياع قوات الدعم السريع واستجابتها لصوت العقل، مما يعني توقفها عن القتال الذي تفجر بين الطرفين في 15 أبريل (نيسان) الماضي، وإن ظل السؤال الذي يردده السودانيون ما “القوة المميتة” التي ينوي استخدامها في هذه الحرب؟ وهل هي أسلحة موجودة بالفعل أم مجرد حرب نفسية لتخويف الطرف الثاني في القتال؟

 

 القوة المميتة تعبير عسكري أطلقه القائد العام للجيش يتعلق بقيام القوات المسلحة بالحسم في أقرب وقت ممكن وإنهاء هذه الحرب نهائياً، باعتبار أن هذه العملية طالت أكثر مما يجب، بالتالي فإن استخدام هذا المصطلح قصد به سرعة حسم المعركة ولا يعني شيئاً آخر غير ذلك”.

 

اتساع الحرب

 

في غضون ذلك، أعلن تحالف لجان المقاومة- مجموعة الميثاق الثوري أن مدينة زالنجي وسط دارفور محاصرة تماما من قبل قوات الدعم السريع التي نصبت عشرات نقاط التفتيش على الطرق المؤدية للمدينة.

 

وأضاف التحالف في بيان أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في زالنجي، واصفا الأوضاع الإنسانية في المدينة بالكارثية. وأشار البيان إلى توقف شبكات الاتصالات والمرافق الصحية تماما، فضلا عن نزوح أعداد كبيرة من سكان المدينة.

بدورها، حذرت اللجنة التسييرية لنقابة المحامين من أن دائرة الحرب بالبلاد قد توسعت ووصلت ولاية جنوب كردفان بعد دخولها في مدن نيالا والجنينة وزالنجى وكتم في دارفور، والأبيض في شمال كردفان.

كما حذرت من أن الحصار المفروض على تلك المناطق مع استمرار حالة التعتيم يشير إلى وقوع انتهاكات خطيرة، مطالبة طرفي النزاع بوقف القتال فوراً والعمل بجدية لإنجاح مفاوضات جدة لوقف الحرب.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.