الحريري يعلق مشاركته في الحياة السياسية ويدعو تياره “المستقبل” للانسحاب
ميدل ايست – الصباحية
أعلن رئيس حكومة اللبنانية السابق سعد الحريري رئيس “تيار المستقبل”، تعليق المشاركة في الحياة السياسية، داعيا تيار المستقبل إلى اتخاذ الخطوة نفسها، وعدم المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة.
وقال الحريري في كلمة له اليوم الإثنين، بحضور أعضاء “تيار المستقبل” كتلته النيابية بكاملها : “نحن باقون بخدمة أهلنا وشعبنا ووطننا، لكن قرارنا هو تعليق أي دور أو مسؤولية مباشرة في السلطة والنيابة والسياسة”.
وقال الحريري “قرارنا هو تعليق أي دور أو مسؤولية مباشرة في السلطة والنيابة والسياسة بمعناها التقليدي”، مضيفاً “لا شك في أن منع الحرب الأهلية فرض علي تسويات، من احتواء تداعيات 7 مايو/أيار، إلى اتفاق الدوحة، إلى زيارة دمشق، إلى انتخاب ميشال عون (الرئيس اللبناني)، إلى قانون الانتخابات، وغيرها”، مشيراً إلى أن هذه التسويات، التي أتت على حسابه، وفق قوله، “قد تكون السبب في عدم اكتمال النجاح للوصول لحياة أفضل للبنانيين”.
وأوضح أن قراره أتى من باب تحمّل المسؤولية، ولأنه مقتنع أن لا مجال لأي فرصة إيجابية للبنان في ظل النفوذ الإيراني والتخبط الدولي، والانقسام الوطني واستعار الطائفية واهتراء الدولة.
ولفت الحريري في كلمته إلى أنه بعد اغتيال والده رفيق الحريري وقع الخيار عليه لمواصلة مشروعه السياسي، وليس لكي تبقى عائلة الحريري في السياسة، بغض النظر عن المشروع والمبادئ والظروف.
وأشار إلى أن منع الحرب الأهلية كان وراء كل خطوة اتخذها، كما كان سبب خسارته لثروته الشخصية وبعض صداقاته الخارجية، والكثير من تحالفاته الوطنية وبعض الرفاق وحتى الإخوة، على حدّ تعبيره، مضيفاً “قد أكون قادراً على تحمّل كل هذا، لكن ما لا يمكنني تحمّله أن يكون عدد من اللبنانيين الذين لا أرى من موجب لبقائي في السياسة سوى خدمتهم، باتوا يعتبرونني أحد أركان السلطة التي تسببت بالكارثة، والمانعة لأي تمثيل سياسي جديد من شأنه أن ينتج حلولاً لبلدنا وشعبنا”.تقارير عربية
الحريري يحسم الجدل ويعلن عدم ترشحه لرئاسة الحكومة الجديدة
وقال إنه “من باب تحمل المسؤولية، كنت الوحيد الذي استجبت لانتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019 وقدمت استقالتي، وكنت الوحيد الذي حاول بعد كارثة 4 أغسطس/آب تغيير طريقة العمل عبر حكومة من الاختصاصيين، واللبنانيون يعرفون في الحالتين ما كانت النتيجة”.
رفض واحتجاج على القرار
وقطع مناصرون لـ “تيار المستقبل” عدداً من الطرقات في بيروت بالإطارات المشتعلة اعتراضاً على قرار رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري تعليق عمله في الحياة السياسية وعزوفه عن المشاركة في الانتخابات النيابية.وشدد مناصرو الحريري على رفضهم قراره وخشيتهم من المرحلة المقبلة من بعده؛ لما يمثله من رمز للاعتدال، فيما دعوه إلى التراجع عن خطوته.
وأكد المشاركون في التحرك، وغالبيتهم توافدوا من مناطق في شمال لبنان محسوبة شعبيا على التيار، أن “رئيس المستقبل سعد الحريري لا بديل عنه في الساحة السنية واللبنانية عامةً، ولا يمكن لغيره النهوض بالبلد، وعليه الاستمرار في الحياة السياسية والنيابية لاستكمال مشروعه السياسي لبناء الدولة”.
وشدد المناصرون من أمام مقر الحريري في التحرك الذي انضم إليه أيضاً نواب وقادة في “تيار المستقبل”، على أنهم لن يتخلوا عنه، ولن يسمحوا بترك الساحة للغير، ولا سيما الخصوم الذين سيسارعون لاستغلال عزوفه وابتعاده عن المشهد السياسي، سواء على صعيد الطائفة السنية أو محلياً وداخلياً وخارجياً.