الجنائية الدولية تعبر عن قلقها من تصاعد أعمال العنف في ليبيا

طالبت جميع الأطراف احترام قواعد القانون الدولي والإنساني

571
ميدل ايست –

أعبرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية ، فاتو بنسودا، عن قلقلها من تصاعد أعمال العنف في ليبيا، وحثت جميع أطراف النزاع في ليبيا على ضمان عدم ارتكاب أي جرائم تدخل في اختصاص المحكمة، وعلى وجه الخصوص.

وطالبت السيدة بنسودا في بيان صحفي وصل “ميدل ايست – الصباحية ” اليوم الثلاثاء، جميع الأطراف والجماعات المسلحة المشارِكة في القتال إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني احتراما كاملا، واتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، بما فيها المدارس، والمستشفيات، ومراكز الاحتجاز.

وحثت جميع أطراف النزاع على عدم ارتكاب أي جرائم تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ، ولا سيما أن يكفل القادة عدم ارتكاب مرؤوسيهم تلك الجرائم.

وذكّرت بنسودا “جميع الأطراف بأن أي شخص يحرض على مثل هذه الجرائم أو يشارك فيها، بما في ذلك عن طريق إصدار أوامر أو طلب أو تشجيع أو الإسهام بأي طريقة أخرى في ارتكاب جرائم ضمن اختصاص المحكمة، يكون عرضة للمحاكمة.”

وقالت المدعية العامة، “القانون واضح. إذا كان القادة يعلمون أو يجب أن يكونوا على علم بارتكاب جرائم، وفشلوا أو أهملوا في اتخاذ جميع التدابير الضرورية والمعقولة لمنع ارتكابها أو قمعها، فقد يتعرضون للمحاسبة الجنائية الفردية.”

وأشارت إلى أن القانون واضح في هذه المسألة، إذا كان القادة قد علموا، أو يفترض أن يكونوا قد علموا، أن الجرائم تُرتكب، ولم يتخذوا جميع التدابير اللازمة والمعقولة لمنع ارتكابها أو قمعه، و/أو أهملوا في اتخاذ تلك التدابير، فإنهم قد يحمّلوا المسؤولية الجنائية على نحو منفرد.

وأوضحت أن مكتبها يحقق حاليًا في عدة دعاوى في الحالة في ليبيا، ولا يزال منكبًا على رصد تطور الوضع في البلاد.

وقالت إن ذلك “بناء على إحالة الحالة في ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1970 (2011)، ووفقا لولايتي بموجب نظام روما الأساسي”.

وأكدت “لن أتردد في التوسع في تحقيقاتي وفي أعمال المقاضاة المحتملة بحيث تشمل أي حوادث جديدة تقع فيها جرائم تدخل في اختصاص المحكمة، مع الاحترام التام لمبدأ التكامل، وينبغي ألا يرتاب أحد في تصميمي بهذا الصدد”.

اقرأ أيضا: الإمارات تلعب دور تخريبي في ليبيا باستخدام الأموال والأسلحة وجلب المرتزقة

 

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، يقترب عدد النازحين بسبب الأعمال العدائية في طرابلس وحولها الآن من 20 ألف شخص، حيث تشرد أكثر من 2500 شخص في الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها.

 

وأضاف أنه “يُجري منذ عام 2003 تحقيقات في حالات متعددة تدخل في اختصاص المحكمة، تحديدًا في أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ودارفور بالسودان، وجمهورية أفريقيا الوسطى (حالتين منفصلتين)، وكينيا، وليبيا، وكوت ديفوار، ومالي، وجورجيا، وبوروندي”.

تابع “ويحلل المكتب حاليًا القرار الذي أصدرته مؤخرا الدائرة التمهيدية الثانية ردا على طلب المدعي العام الإذن بالبدء في إجراء تحقيق في الحالة في جمهورية أفغانستان الإسلامية، وسينظر في كل سبل الانتصاف القانونية المتاحة”.

كما يُجري المكتب أيضًا دراسات أوّلية تتصل بالحالات في بنغلاديش/ميانمار، وكولومبيا، وغينيا، والعراق/المملكة المتحدة، وفلسطين، والفلبين، ونيجيريا، وأوكرانيا، وفنزويلا، وفق البيان.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.