الجزائر تستعيد من فرنسا رفات 24 شهيداً من الثوار ضد الاستعمار ..

744

ميدل ايست – الصباحية 

استعادت الجزائر من فرنسا رفات 24 مقاتلا قتلوا في مقاومة القوات الاستعمارية الفرنسية في القرن التاسع عشر، كانت جماجم بعضهم معروضة لأكثر من 170 عاما بمتحف التاريخ الطبيعي بباريس في فرنسا.

وقد كشف الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، عشية الذكرى 58 للاستقلال عن إعادة رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية، على متن طائرة عسكرية من القوات الجوية الجزائرية، ثم أشرف على استقبالها شخصيّا بمطار هواري بومدين ظهر أمس الجمعة مع قيادة الجيش والفريق الحكومي والبرلماني.

وقال الرئيس الجزائري إن هذه الرفات تعود لقادة حركة المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، من من بينهم الشيخ بوزيان، الذي قاد ثورة في الجنوب عام 1847، وقد اعتقله الفرنسيون عام 1849 ثم أطلقوا عليه الرصاص وقطعوا رأسه.

ولم يتمالك خلاله الرئيس تبون دموعه وهو ينحني أمام نعوش الشهداء، احتفت الجزائر بعودة أبطالها في عيد الحرية، وسط استعراضات جوية لسرب من الطائرات المقاتلة.

وخصّصت السلطات اليوم السبت للجمهور لإلقاء نظرة على توابيت زعماء المقاومة الشعبية والترحم على أرواحهم الطاهرة، على أن يواروا الثرى غدا الأحد بمربع الشهداء في مقبرة العالية بالعاصمة.

ومن أبرز الأسماء التي تضمنتها الدفعة الأولى من الرفات: الشريف بوبغلة، قائد المقاومة في منطقة القبائل، وعيسى الحمادي، المسؤول العسكري لديه، والشيخ بوزيان قائد ثورة الزعاطشة بالجنوب الشرقي، ومستشاره العسكري موسى الدرقاوي، وكذلك سي مختار بن قويدر التيطراوي، ومحمد بن علال بن مبارك، المسؤول العسكري في عهد الأمير عبد القادر.

وكانت فرنسا قد نُقلت جماجم ما يقرب من 37 مقاتلا جزائريا في القرن التاسع عشر وعُرضت لاحقا في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس، وقد دأب المؤرخون والمثقفون الجزائريون والفرنسيون منذ سنوات على طلب إعادة هذه الجماجم إلى الجزائر.

ولذلك ظلت قضية استرجاع جماجم هؤلاء الجزائريين من بين مئات آخرين ضمن المطالب الرئيسية المطروحة في مباحثات الذاكرة التاريخية على أعلى مستوى بين سلطات البلدين

وكانت الجزائر قد حصلت على استقلالها عن فرنسا عام 1962 بعد حرب دامية دامت سبع سنوات، وأنهت أكثر من قرن من الحكم الاستعماري، الذي انتقده الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.