بغداد – صادق مجلس النواب العراقي في جلسة عقدت اليوم (السبت)، على مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2018، المؤلف من 58 مادة، في ظل مقاطعة المشرعين الأكراد من إقليم كردستان جلسة التصويت.
وقال مشرعان أن «البرلمان العراقي أقر اليوم موازنة الدولة لعام 2018 بقيمة 104 تريليونات دينار (88 بليون دولار)».
وقالت المشرعة الكردية أشواق الجاف: «قاطعنا التصويت، وهناك اقتراحات بالانسحاب من العملية السياسية في العراق تماماً بعد الظلم الذي تعرض له إقليم كردستان».
من جهة أخرى، هنأ رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي جميع أبناء الشعب العراقي بإطلاق قانون الموازنة العامة، وتمكين الحكومة من القيام بمسؤولياتها، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء العراقية» (واع).
وأكد العبادي أن «تمرير قانون الموازنة هو حصيلة للتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، على رغم الصعوبات الكثيرة التي يواجهها العراق، وتحديات مرحلة ما بعد الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وجهود تحقيق الاستقرار والخدمات للمدن المحررة وإعادة الإعمار في جميع المحافظات».
ودعا العبادي وزارات الدولة ومؤسساتها ودوائرها كافة إلى القيام بواجباتها على أفضل وجه، وضرورة العمل على ترشيد الإنفاق وتعظيم موارد الدولة وتشديد الرقابة على المال العام.
وتتوقع الميزانية إيرادات حكومية بقيمة 91.64 تريليون دينار (77.6 مليار دولار) وعجزاً بقيمة 12.5 تريليون دينار (10.58 مليارات دولار). وتخفض الميزانية حصة حكومة إقليم كردستان إلى 12.67 % من 17 % كانت تخصص للإقليم منذ إطاحة صدام حسين.
وهذه المرة الأولى التي تتعهد فيها الحكومة بدفع رواتب قوات البشمركة التي كانت تتقاضى رواتبها من حكومة الإقليم.
وفي سياق الوضع القائم، يمر إقليم كردستان بأسوأ أزمة اقتصادية منذ نشوئه، في وقت بات فيه غارقاً بالديون في أعقاب انهيار أسعار النفط منذ العام 2014.
يبلغ حجم الاقتصاد العراقي 223 مليار دولار لعام 2015 يعتمد الاقتصاد العراقي اعتماداً كلياً على القطاع النفطي حيث يكون 95% من إجمالي دخل العراق من العملة الصعبة. كلف حرب الخليج الأولى مايقدر بحوالي 100 مليار دولار من الخسائر وكان العراق مثقلا بالديون بعد انتهاء الحرب وكانت العوامل الأقتصادية لها الدور الأكبر في خوض العراق حرب الخليج الثانية بعد سنتين من انتهاء حرب الخليج الأولى وزادت الحرب الثانية من مشاكل العراق الأقتصادية حيث فرض حصار اقتصادي على العراق منذ 6 اغسطس 1990 حتى 21 ابريل 2003.