ميدل ايست – الصباحية
تشهد المملكة المغربية اليوم الأربعاء، الانتخابات التشريعية البرلمانية، والتي تعد هذه المرة الأولى، في تاريخ المملكة، التي يدعى فيها قرابة 18 مليون مغربي، لانتخاب نواب الغرفة الأولى للبرلمان، وأعضاء مجالس المحافظات والجهات في يوم واحد بينما تبدو حظوظ حزب العدالة والتنمية التي تمتلك قاعدة انتخابية كبيرة، ولكن توجها منافسة شرسة وعزوف انتخابي.
ومن المقرر أن يصوت الناخب المغربي لاختيار 395 نائبا في البرلمان، وأكثر من 31 ألف مسؤول محلي وإقليمي.
وسيعيّن الملك محمد السادس، رئيسا للوزراء من الحزب الذي يتصدر نتائج الانتخابات البرلمانية، لخمس سنوات مقبلة.
وفي تقرير لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية عند الانتخابات التشريعية التي تشهدها المملكة المغربية اليوم الأربعاء، قائلة إنها تَعِد بامتناع كبير عن التصويت، وتشكل تحديا كبيرا للحزب الفائز في الانتخابات الماضية عامي 2011 و 2016.
واعتبرت “لوفيغارو” أن ممثلي حزب العدالة والتنمية، الذي يمتلك قاعدة انتخابية كبيرة قد يفوزون انتخابات هذا الأربعاء، محققين بذلك وللمرة الثالثة على التوالي الأغلبية النسبية في مجلس النواب. لكنه سيحكم عليهم بعد ذلك، من خلال نظام التصويت النّسبي ، بتنازلات كبيرة من أجل التمكن مرة أخرى من إقامة ائتلاف حكومي .
قد يفوز حزب “العدالة والتنمية” في انتخابات الأربعاء ولكنه سيضطر إلى تقديم تنازلات كبيرة من اجل إقامة ائتلاف حكومي
وهاجم رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورجل الأعمال الملياردير ووزير الزراعة عزيز أخنوش، في مقطع فيديو ناري على فيسبوك يوم الأحد.
وقال “رئيس الحكومة يجب أن يكون شخصية سياسية نزيهة وفوق الشبهات”.
ورد أخنوش، الذي يقال إنه مقرب من القصر الملكي، في مقابلة يوم الإثنين بأن الهجمات كانت “اعترافا بالفشل” من قبل خصومه، وتعهد بعدم الرد.
وبعد الانتخابات الأخيرة في عام 2016، حصل أخنوش على وظائف وزارية مهمة لحزبه، بما في ذلك الاقتصاد والمالية والصناعة.
وإلى جانب حزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار، يُنظر في وسائل الإعلام المحلية إلى حزب الأصالة والمعاصرة الليبرالي، الذي شكله مستشار ملكي مؤثر، وحزب الاستقلال من يمين الوسط، على أنهما من المرشحين الأوائل.
وتميزت الحملة الانتخابية بمزاعم حزب الأصالة والمعاصرة أن حزب التجمع الوطني يشتري الأصوات، وهو ما نفاه حزب أخنوش، بينما انتقد حزب العدالة والتنمية الإنفاق السياسي المفرط دون ذكر أسماء.
نظام التصويت
التغييرات في نظام التصويت هذا العام، تعني أنه سيتم احتساب حصص الأحزاب من المقاعد على أساس الناخبين المسجلين، بدلا من أولئك الذين أدلوا بأصواتهم بالفعل، في تعديل يُنظر إليه على أنه لصالح الأحزاب الأصغر.
وعلى نسبة التصويت نفسها كما في عام 2016، يمكن للنظام الجديد أن يترك لحزب العدالة والتنمية حوالى 80 مقعدا، بدلا من 125 الذين حصل عليهم في المرة السابقة، مما يجعل بناء الائتلاف بعد الانتخابات أكثر صعوبة.
وقد أدى عدم وجود مواجهة واضحة خلال الحملة الانتخابية إلى إحباط بعض الناخبين، كما أن التوقعات بشأن المشاركة منخفضة.
وبغض النظر عن النتيجة، من المتوقع أن تتبنى جميع الأحزاب السياسية ميثاقا لـ “نموذج جديد للتنمية” مع “جيل جديد من الإصلاحات والمشاريع” في السنوات المقبلة، حسبما أعلن الملك أخيرا.
ومن المتوقع أن يؤيد جميع الأحزاب هذا الميثاق بغض النظر عن الفائز في الانتخابات.
وتشمل الأهداف الرئيسية للخطة تقليص فجوة الثروة في البلاد ومضاعفة انتاجية الفرد بحلول عام 2035.